الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٣٤ - الخاء مع الفاء
[خفا]
*: أبو ذَرّ رضي اللّٰه عنه- قَدِم مكة عند إسلامه، فذكَر أَنه كان يمشي نَهاره، فإذا كان الليلُ سَقَطْتُ كأني خِفَاء.
هو الكِساء الذي يُلْبَس وَطْبَ اللبن، من خَفِيَ، قال ذو الرمة:
*
عليه زَادٌ و أَهْدَام و أَخْفِية [١]
* كان هي التّامة المُسْتَغْنية عن الخَبر.
[خفت]
: أبو هريرة رضي اللّٰه عنه- مثل المؤمن الضعيف كمثل خَافِت الزَّرع، يميل مرة و يعتدلُ أُخرى- و روي: خافتة الزرع، و خافَةِ الزرع.
الخافت و الخافتة: ما لَانَ و ضَعُف، و لحوق التاء على تأويل السّنبلة، و أما الخافة فهي فَعَلَة من باب خَوْف، و هي وِعاءُ الحبّ؛ سُمِّيت بذلك لأنها وقايةٌ له. و يقال للعَيْبة و الخريطة التي يُشْتَار فيها العسل: خَافَة مِنْ هذا، و الخوف هو الاتّقاء.
و المعنى إنه مَمْنُوٌّ بأحداث الزمان مُرَزّأٌ لا يستقيم في أَمر دنياه استقامةَ غيره.
[خفق]
: ابن أَسِيد رضي اللّٰه عنه- ذكر الدّجال فقال: يخرجُ في قلَّةٍ من الناس، و خَفْقَة من الدّين، و إدبار من العلم.
هي من خفق إذا اضطرب، أو خفق الليل: إذا ذهب أكثره، أو خَفَق النجم إذا انحطّ في المغرب، أو من خفق خَفْقة، إذا نعس نَعْسة، و المعنى فَتْرَةُ أمره.
عبيدة السَّلمانيّ (رحمه اللّٰه تعالى)- سُئل عن مُوجب الجَنَابةِ، فقال: الخَفْق و الخِلَاط- و روي: الدّفْق.
هو الإِيلاج، و أصله الضَّرب، يقال: خَفَقَه بالدِّرة.
و الخِلاط: مُخَالطة الرجل المرأة.
[خفف]
*: مجاهد (رحمه اللّٰه)- سأله حبيب بن أَبي ثابت، فقال: إني أَخافُ أن يُؤَثِّر السجودُ في جَبْهَتي. فقال: إذا سجدتَ فتَخافَّ.
[٢] (*) [خفا]: و منه الحديث: إن الحزاءة تشتريها أكايس النساء للخافية و الإقلات. و منه الحديث: خير الذكر الخفيُّ. النهاية ٢/ ٥٦، ٥٧.
[١] عجزه:
قد كان يستلُّها عن ظهره الحقبُ
و البيت في ديوان ذي الرمة ص ٣١.
[٣] (*) [خفف]: و منه الحديث: إن بين أيدينا عقبة كؤوداً لا يجوزها إلا المخفُّ. و منه الحديث: نجا المخفون. و في حديث خطبته في مرضه: أيها الناس إنه قد دنا مني خفوف من بين أظهركم. و منه حديث ابن عمر: قد كان مني خفوفٌ. و في حديث عطاء: خففوا على الأرض. النهاية ٢/ ٥٤، ٥٥.