الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣١٤ - الخاء مع الراء
و
عنه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): إنَّ نعيم الدنيا أقل و أصغر عند اللّٰه من خَرْبَصِيصة.
[خرط]
: عمر رضي اللّٰه عنه- رأى في ثوبه جَنَابة، فقال: خُرِط علينا الاحْتِلَام.
أي أُرسِل، من قولهم: خَرَط الفَحْل في الشَّول، و خَرَط البازي في سيره، و خَرَط دَلْوَهُ في البِئر.
[خرص]
: كان رضي اللّٰه عنه يقول للخارص: إذا رأيت قوماً قد خَرَفُوا في حائطهم فانظر قَدْرَ ما ترى أنهم يأكلون، فلا يُخْرَص عليهم.
أي أقاموا فيه وقت اخْتِراف الثمار، و هو الخرِيف، يقال: خَرَف القوم بمكان كذا و صَافوا و شَتَوْا، و أَمَّا أخرفوا و أصافوا و أَشْتَوْا فمعناها الدُّخول في هذه الأوْقاتِ.
[خرط]
: علي (عليه السلام)- أتاه قومٌ برجلٍ فقالوا: إن هذا يَؤُمُّنا و نحن له كارهون، فقال له عليٌّ: إِنك لخَرُوط. أَتَؤُمّ قوماً و هم لكَ كارهون!
شبَّهه في تهوُّرِه و تَهَافُتِه في الأمر بجَهْلِه بالفرس الْخَرُوط؛ و هو الذي يجتذب رَسَنه مِنْ يَدِ ممسكه و يَمْضي هائماً.
[خرق]
: البَرْقُ مَخَارِيق المَلَائِكة.
جمع مِخراق؛ و هو ثوب يُفْتَل يُتَضَارَب به، ثم يقالُ للسيوف الخِفاف: مخَارِيق تشبيهاً. قال:
*
مخاريقٌ بأَيدي لَاعِبينَا [١]
* [خرج]
: قال سُوَيد بن غَفَلة (رحمه اللّٰه تعالى): دخلت على عليّ (عليه السلام) يوم الخُروج فإذا بين يديه فَاثُورٌ، عليه خُبْز السَّمْراء، و صَحْفَة فيها خَطِيفة و مِلْبَنَة، فقلت: يا أَميرَ المؤمنين؛ يومُ عيد و خَطِيفة! فقال: إنما هذا عِيد مَنْ غُفِر له.
يقال ليوم العيد: يوم الخُروج، و يوم الزِّينة، و يوم الصفّ، و يوم المشَرَّق.
الفَاثُور: الخِوان من رُخام و نحوه، و يقال للّجَام أو الطَّست من ذَهَب أو فِضّة: فَاثور، و منه قيل لقُرْص الشمس فَاثُورها.
السمراء: الخُشْكَار [٢] لسُمْرته، كما قيل لِلُّباب: الحُوَّارَى لبياضه، و السمراءُ أيضاً من أسماء البُرّ.
الصَّحْفَة: القصعة المُسْلَنْطِحة.
[١] صدره:
كأن سيوفنا منَّا و منهم
و البيت لعمرو بن كلثوم في شرح المعلقات للتبريزي ص ٢٣١.
[٢] الخشكار: الرديء من كل شيء.