الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٩٧ - الحاء مع الياء
الدِرَر: الدّارّ، كقولهم: لَحْم زِيم و دِين قِيم.
الرَّائث: البطيء.
السَّكن: القوت؛ لأن السكنى به. كما قيل: النزل، لأن النزول يكونُ به.
[حيش]
: عمر رضي اللّٰه عنه- قال لأخيه زيد حين نُدِب لقتال أهل الردّة فتثاقل ما هذا الحَيْشُ و القِلّ!
أي الفزع و الرعدة، يقال للمرأة المَذْعُورة من الريبة: حَيْشانة.
و أَخَذه قِلّ: إذا أرعد، كأنه يقل من مَوْضِعه.
[حيهل]
: ابن مسعود رضي اللّٰه عنه- إذا ذُكِر الصالحون فَحيَّهلا بعمر.
أي ابْدَأ به، و اعْجَل بذكره، و فيه لغات: حَيَّهَلَ بفتح اللام، و حَيَّهَلَا بألف مزيدة.
قال:
بحَيَّهَلَا يُزْجُونَ كلَّ مَطِيَّةٍ * * *أمامَ المَطَايَا سَيْرُها المُتَقَاذِفُ [١]
و حَيَّهَلًا بالتنوين للتنكير، و حَيَهلا بتخفيف الياء. و روي حَيَّهْل بالتشديد و إسكان الهاء، و عُلِّل باستثقال توالي المتحركات و استدراك ذلك، و قيل: الصواب حَيَهْل بتخفيف الياء و سكون الهاء، و أن هذا التعليل إنما يصح فيه لا في المشدد، و يلحقه كاف الخطاب فيقال: حَيَّهَلَكَ الثريد.
و سمع أبو مَهْدِيَّة الأعرابي رجلًا يقول لصاحبه: زُوذ فسأل عنه فترجم: تعجّل. فقال:
أَفَلا [يقول]: حَيَّهَلَك.
و يقال: فحيّ بعمر.
[حيأ]
: سلمان رضي اللّٰه عنه- أَحْيُوا ما بين العشاءَيْنِ فإنه يحطُّ عن أحدكم من جُزْئِه، و إياكم و مَلْغَاة أَول الليل، فإن مَلْغَاة أول الليل مَهْدَنة لآخره- و روي: مَهْذرة في مَوْضِع مَلْغاة.
إحْيَاء الليل بمنزلة تسهيده و تَأريقه؛ لأنّ النومَ مَوْت، و اليقظةَ حياةٌ، و مرجع الصفة إلى صاحبِ الليل، فهو إذن من باب قوله:
*
إذا ما نامَ ليلُ الهَوْجَلِ [٢]
*
[١] البيت من الطويل، و هو للنابغة الجعدي في ملحق ديوانه ص ٢٤٧، و أمالي ابن الحاجب ١/ ٣٦٣، ٣٦٤، و خزانة الأدب ٦/ ٢٦٣، ٢٦٨، و شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٢٣، و الكتاب ٣/ ٣٠١، و لسان العرب ٩/ ٢٧٨ (قذف)، و لمزاحم العقيلي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٢٣، و لسان العرب ١٤/ ٢٢١ (حيا)، و بلا نسبة في المفصل ٤/ ٤٦، و ما ينصرف و ما لا ينصرف ص ١٠٨.
[٢] تمامه:
فأتت به حوش الفؤاد مُبطَّناً * * * سهداً إذا ما نام ليل الهَوْجَل