الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٩١ - الحاء مع الواو
و هو كالطَّاغوت في تقديم لَامِه إلى موضع العين، و أصله حَنَوُوت فَعَلوت من حنا يَحْنو حنوّاً، لإِحرازِه ما يرفع فيه و حِفْظه إياه، ثم قلب فصار حَوَنُوت ثم حانوت.
و الحانَة: أيضاً من تركيبه، لأن أصلها حانِيَة فاعلة من الحنو، بدليل قولهم في جمعها: حَوَان، و في النسبة إليها حانَوِيّ، و في معناها الحانياء؛ إلا أنه حذف لامها كما قالوا: ما باليت به بالةً، و الأصل بالية كعَافِية.
[حوص]
*: علي (عليه السلام)- اشترى قميصاً فقطع ما فضل عن أصابعه، ثم قال لرجل: حُصْه.
أي خِطْ كِفَافه.
[حور]
: ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- لما بايع الناسُ عبدَ اللّٰه بن الزبير قلتُ: أين المذهبُ عن ابن الزّبير؟ أبُوه حَوَاريّ الرسول، و جدّته عمةُ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) صفيّة بنت عبد المطلب، و عمته خديجة بنت خُويَلد زوج النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، و جدّه صدّيق رسول اللّٰه أبو بكر، و أمه ذات النِّطاقين، فشددت على عَضُدِه، ثم آثر عليَّ الْحُمَيْدَات و التُّوَيْتَات و الأُسَامات، فَبأَوْت بنفسي و لم أرضَ بالهوان؛ إن ابنَ أبي العاص مشى اليَقْدُمِيّة- و روي القُدَمِيّة- و إن ابنَ الزبير مَشَى القَهْقَرى- و روي: لَوَى ذنبه- ثم قال لعليّ ابنه: الحق بابن عمك، فغثُّك خيرٌ من سمين غيرك، و مِنْكَ أَنْفك و إن كانَ أَجدع، فلحق بعبد الملك؛ فكان آثر الناسِ عنده.
حَوارِيّ الرسول: صَفْوته، و قد مرّ.
خَدِيجة عمّة الزّبير لأن خُوَيلد بن أسد بن عبد العزى أبو العوام و خديجة، فجعلها عمّة لعبد اللّٰه كما يجعل الجدُّ أباً.
خالته عائشة لأن أمه أسماء بنت أبي بكر، و سميت ذات النطاقين لِمُظَاهرتها بينهما تستراً، و قيل: كانت تحمل في أحدهما الزاد إلى الغار.
و النِّطاق: ثوب تلبسه و تشدُّ وسطها بحبل، ثم ترسل الأعلى على الأسفل.
شدَدْت على عَضده، أي عضدته و أَعَنْته.
الحُمَيدات و غيرها: بنو حُمَيد. و تُوَيت و أُسامة: قبائل من أسد بن عبد العُزَّى.
بَأَوْت بنفسي: رفعتها و رَبَأْت بها.
[١] (*) [حوص]: و منه الحديث: كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر. النهاية ١/ ٤٦١.