الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨٩ - الحاء مع الواو
رجلًا من المشركين جَميعَ اللأْمَة كان يَحُوزُ المسلمين، و يقول: اسْتَوْسِقُوا كما تَسْتَوْسِقُ جُرْب الغنم، فضربه أبو دُجانة على حَبْلِ عاتقه ضربةً بلغت وَركه.
الحَوْس: المخالطة بضررٍ و نِكاية، يقال: تركت فلاناً يَحُوسهم و يَجُوسهم و يَدُوسهم.
و منه
حديث عمر رضي اللّٰه عنه: إنه رأى فلاناً و هو يخطب امرأة تَحُوس الرجال.
قال العجاج:
خَيالُ تُكْنَى و خيال تكتما * * *باتا يَحُوسان أناساً نُوّمَا
و
عنه: إنه ذكر فلان شيئاً، فقال له عمر: بل تحُوسك فتنة.
ضرباً: تمييز، و يجوز أن يكون حالًا، أي حاسوه ضاربين.
الإِجهاض: التنحية و الطّرد.
جَميعَ اللأمة: أي مُجْتَمع السلاح.
الحَوْز: السوق.
استوسقوا: اجتمعوا؛ يقال: وسقه فاتسق و استوسق.
حَبْل العاتق: رباطه ما بينه و بين المنكب.
[حول]
: نهى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائِل.
هو المتغيّر المستحيل بِلًى، من حال: أي تغيَّر.
[حوذ]
: عَلَم الإِيمان الصلاة، فمن فرَّغ لها قَلْبَه و حاذ عليها بحدودها فهو مُؤمن.
أي حافظ عليها بجدٍّ و انكماش، من الأَحْوَذِيّ، و هو الجادّ الحسن السباق للأمور.
[حوى]
: أقبل (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) من خَيْبَر، و أقبل بصفيّة بنت حُيَيّ قد حازَها فكان يُحَوِّي وراءه بعباءة أو بكساء، ثم يُرْدفها وراءه.
التَّحْوِية: أن يُدِير كِساء حول السّنام، و هو الحوِيَّة، و جمعها حَوَايا.
و
في قصة بَدْر: إن أبا جهل بعث عُمَير بن وَهْب الجُمَحي ليَحْزُر [١] بأصحاب رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، فأطاف عمير برسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، فلما رجع إلى أصحابِه قال: رأيتُ الحَوَايا عليها المَنَايا، نَوَاضِحُ يثرب تَحْمِل الموتَ الناقع.
النَّواضح: جمع نَاضح، و هو السَّانِية [٢].
الناقع: الثابت المجتمع، من نقع الماء في بَطْنِ الوادي و استنقع. و منه السم المُنْقَع و النقيع، و هو الذي جُمع و ربى.
[١] حزر الشيء: قدره بالحدس.
[٢] السانية: البعير الذي يستقى عليه.