الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨٨ - الحاء مع الواو
و منه
حديثه (صلى اللّه عليه و سلم): إِنه دخل يوماً حَائِش نخل، فرأى فيه بعيراً؛ فلما رآه البعيرُ خَنّ أو حن، و ذَرَفت عيناه، فمسح سَرَاته و ذِفْراه فسكن؛ فقال لصاحبه: أَحْسِن إليه؛ فإِنه شكا إليّ أنّك تُجِيعه و تُدْئبه.
الخَنِين: البكاء في الأنف.
السَّرَاة: أعلى الظهر.
الذِّفْرَى: أصل الأذن، و هي مؤنثة، سواء جعلت ألفها للتأنيث أو للإِلحاق. يقول:
هذه ذفرَى أَسيلة و ذفرًى أسيلة.
[حول]
*: في ذكر الكوثر- حَاله المِسْك و رَضْرَاضُه التُّوم.
الحال: الحَمأة، من حَال يَحُول: إِذا تغيَّر.
و منه
الحديث- إن جبرئيل (عليه السلام) أخذ من حَالِ البحر فأدخَله فَا فِرْعون.
الرضراض: الحصى الصغار.
التُّوم: جمع تُومَة، و هي حبة الدُّر. قال الأَسود بن يعفر:
يَسْعى بها ذُو تُومَتَيْن منظّفٌ * * *قَنَأَتْ أَنَامِله من الفِرْصَاد [١]
و نظيره دُرّة و دُرَر، و صُورَة و صوَر.
[حور]
: كوَى أَسْعد بن زُرَارة رضي اللّٰه عنه على عاتِقه حَوْرَاء- و روي: إنه وَجد وجَعاً في رَقَبته، فحوَّره رسولُ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) بحديدة.
الحَوْرَاء: كعيَّة مُدَوَّرَة، من حَارَ يَحُور: إِذا رجع، و حَوَّره: إذا كواه هذه الكَيَّة، و حَوَّر عينَ دابته و حَجَّرها: إِذا وسَم حَوْلها بميسم مُسْتَدير.
و
عنه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم: إنه لما أُخْبِر بقتل أبي جهل قال: إنَّ عَهْدِي به في ركبته حَوْرَاء، فانظروا ذلك؛ فنظرُوا فرَأَوْه.
[حوس]
*: إنهم حاسُوا العَدُوَّ يوم أُحد ضَرْباً حتى أَجْهَضُوهم عن أَثْقَالهم، و إنّ
[٢] (*) [حول]: و منه في الحديث: بك أصاول و بك أحاول. و في حديث طهفة: و نستحيل الجهام. و في حديث خيبر: فحالوا إلى الحصن. و منه الحديث: من أحال دخل الجنة. و منه حديث عمر: فاستحالت غرباً. و منه حديث أم معبد: و الشاء عازب حيال. و منه حديث الرجلين اللذين ادعى أحدهما على الآخر: فكان حوَّلًا قلَّباً. النهاية ٨/ ٤٦٣، ٤٦٤.
[١] البيت في المفضليات ص ٤٤، و رواية صدر البيت في المفضليات:
يسعى بها ذو تومتين مشمر
[٣] (*) [حوس]: و منه حديث الدجال: و أنه يحوس ذراريهم. النهاية ١/ ٤٦٠.