الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨٦ - الحاء مع الواو
و صواباً. قال القطاميّ:
و الناس مَنْ يَلْقَ خَيْراً قائِلُون لهُ * * *ما يَشْتَهِي وِلامّ المُخْطِىء الهَبَلُ [١]
أراد من استغنى و أصاب ثَرْوة مَدَحوه و أَحْسَنوا فيه القولَ. و يقولون للفقير: هبلته أمّه.
و
عنه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): اللهم إليك أرْفَعُ حَوْبَتي.
و
في حديثه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم: إن رجلًا أتاه، فقال: إني أَتيتك لأُجاهِدَ مَعك. فقال: أ لك حَوْبة؟ قال: نعم! قال: ففيها فَجَاهِدْ.
هي الحُرْمة التي يأَثم في تَضْييعها؛ من أمّ أو أخت أو بنت، و التقدير ذات حَوْبة. قال الفرزدق:
*
لحَوْبة أمّ ما يَسُوغ شَرَابُها [٢]
* و منه
الحديث: اتقوا اللّٰه في الحَوْبات. الربا سبعون حَوْباً أَيْسَرُها مِثْلُ وُقوع الرَّجُل على أُمّه، و أَرْبَى الرِّبا عِرْضُ المُسْلِم.
هو الفنّ و الضَّرْب. قال ذو الرُّمّة:
تَسْمَع في تَيْهَائِه الأَغفال * * *حَوْبَيْنِ مِنْ هَمَاهِمِ الأَغْوَالِ [٣]
و هذا أيضاً من الباب؛ لأنه فن مما لا يُرْتضى.
[حوج]
*: قال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) للذي باع له القَدَح و الحِلْس فيمن يزيد:
[١] قبله:
قد يدرك المتأنِّي بعض حاجته * * *و قد يكون مع المستعجل الزَّلَلُ
و البيت من البسيط و هو في ديوان القطامي ص ٢٥، و جمهرة أشعار العرب ٢/ ٨٠٥، و ديوان المعاني ١/ ١٢٤، و هو للأعشى في تخليص الشواهد ص ١٠٢، و خزانة الأدب ٥/ ٣٧٧، و بلا نسبة في لسان العرب ٧/ ١٢٠ (بعض)، و مجالس ثعلب ص ٤٣٧.
[٢] صدره:
فهب لي خنيساً و اتخذ فيه منةً
و البيت في لسان العرب (حوب).
[٣] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٤٨٣، و رواية العجز في الديوان:
فنين من هماهم الأغوالِ
[٤] (*) [حوج]: و منه الحديث: قال له رجل: يا رسول اللّٰه ما تركت من حاجة و لا داجة إلا أتيت. النهاية ١/ ٤٥٦.