الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٨ - الحاء مع الميم
[حمش]
*: ابن مسعود رضي اللّٰه عنه- كان حَمْشَ السَّاقَين.
أي دَقِيقهما.
و منه
حديثُ ابنِ الحنفيّة: إنه ذكر رَجُلًا يَلِي الأمْرَ بعد السُّفْيَانيّ، فقال: حَمْش الذِّرَاعين و الساقين، مُصْفَح الرأس، غائر العينين، يكون بين شَثٍّ و طُبَّاقٍ.
المُصْفَح: العريض.
الشَّث و الطُّبَّاق: شجران يَنْبُتَان ببلاد تهامة و الحجاز، أي يخرجُ بالمواضع التي هي منابت هذين.
[حمز]
: ابن عباس رضي اللّٰه عنهما- سُئِل أيُّ الأعمال أفْضَل؟ فقال: أَحْمَزُها.
أي أَمْتَنُهَا و أَقْوَاها، من قولهم: رجل حَمِيز الفؤاد و حَامِزُه.
[حمض]
*: كان يقول: إذا أَفَاضَ مَنْ عِنْدَه في الحديث بَعْدَ القرآن و التَّفْسير:
أَحْمضُوا.
يقال: أَحْمَضَتِ الإِبل، و حَمَضَت: إذا رَعَت الْحَمْضَ عند سآمتها من الخُلِة، فضرب ذلك مثلًا لخَوضهم في الأحاديث و أخبارِ العرب إذا ملّوا تفسيرَ القرآن.
و منه
حديث الزهري (رحمه اللّٰه): الأذن مَجَّاجَةٌ و لِلنَّفس حَمْضَة [١].
[حمأ]
: حاجّ عمرو بن العاص عند معاوية رضي اللّٰه عنهم في آية، فقال عمرو: تَغْرُب في عَيْنِ حَامِيَةٍ، و قال ابنُ عباس: حَمِئَةٍ، فلما خرج إذا رجلٌ من الأَزد قال له: بلغني ما بينكما، و لو كنتُ عندك أَفدتك بأبيات قالها تبّع:
فَرَأَى مغارَ الشمسِ عِنْدَ غُرُوبها * * *في عَين ذي خُلُب و ثَأْطٍ حَرْمَدِ [٢]
فقال: اكتبها يا غلام.
حامية: حارّة.
حَمِئَةٍ: ذات حَمْأة.
الخُلُب: الطين اللَّزِج و ماء مُخْلِب.
[٣] (*) [حمش]: و منه حديث صفته (عليه السلام): في ساقيه حموشة. و في حديث ابن عباس: رأيت علياً يوم صفين و هو يحمش أصحابه. النهاية ١/ ٤٤٠، ٤٤١.
[٤] (*) [حمض]: و منه الحديث في صفة مكة: و أبقل حمضها. النهاية ١/ ٤٤١
[١] الحمضة: الشهوة.
[٢] صدر البيت في لسان العرب (خلب):
فرأى مغيب الشمس عند مسائها