الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦٨ - الحاء مع اللام
و
روي: «أَجِلّوا
بالجيم»، أي قولوا له: يا ذَا الْجَلَال، و آمنوا بعظَمَته و جَلَاله.
لا أُوتَى بِحَالٍّ و لا مُحَلَّلٍ له إلا رَجَمْتُهُما.
يقال: حَلَلت لفلان امرأتَه فأَنا حَالٌّ و هو محلول له: إذا نكحها لِتَحِلَّ للزوج الأول، و هو من حلِّ العقدة. و يقال: أَحْلَلْتُها له و حَلَّلْتُها.
و
عنه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم: إنه لعن المُحَلِّلَ و المُحَلَّل له.
و روي: لعنَ المُحِلَّ و المُحَلَّ له.
سُئِل (صلى اللّه عليه و سلم) أيُّ الأعمالِ أفضل؟ فقال: الحالّ المُرْتحِل. قيل: و ما ذَاك؟ قال: الخاتِم المفْتَتِح.
أراد الرجل المواصل لِتِلَاوةِ القرآن الذي يَخْتِمه ثم يَفْتَتحه، شبَّهه بالمسْفار الذي لا يُقْدِم على أهله فيَحُلّ إلَّا أنشأ سَفَراً آخر فارْتحل.
و قيل: أراد الغازي الذِي لا يَقْفُل عن غَزْوٍ فيختمه إلَّا عَقَّبَه بآخر يفتتحه.
و التقديرُ عمل الحالّ المُرْتَحِل، فحذف لأنه معلوم.
أبو بكر رضي اللّٰه عنه- مرَّ بالنّهدية إحدى مَوَالِيه، و هي تَطْحَن لمَوْلَاتها و هي تقول:
و اللّٰه لا أُعْتِقكِ حتى يُعْتِقَك صُبَاتك، فقال أبو بكر رضي اللّٰه عنه: حِلًّا أُمَّ فلان! و اشْتَرَاها فأَعْتَقها.
حِلًّا: بمعنى تَحَلُّلًا، من تَحَلَّلَ في يمينه إذا اسْتَثْنَى، و هو في حذف الزوائد منه و ردّه إلى ثلاثة أحرف للتخفيف نظيرُ عَمْرَك اللّٰه، بمعنى تعميرك اللّٰه، و انتصابُه بفعل مضمر تقديرُه تحلَّلي حلًّا.
قال عَبيد:
حِلَّا أَبَيت اللَّعْن حِلَّا * * *إنَّ فيما قُلْتَ آمَهْ [١]
يقال هذا لمن يَحْلف على ما ليس بمرضي؛ ليكونَ له سبيلٌ بالاستثناء إلى إِتيان المرضيّ مع إبْرَارِ اليمين، و أَرادت بالصُّباة المسلمين، أي حتى يَشْتَرِيك بعضُهم فيُعتقك.
المَوَالي: جمع مَوْلًى و مولاة، لأن مَفْعَلًا و مَفْعَلَة يُجْمَعَانِ على مَفَاعِل.
[حلم] [حلن]
: عمر رضي اللّٰه عنه- قَضَى في الأَرْنبِ يقتلُها المحرم بحُلّام- و روي بالنون.
[١] البيت في ديوان عبيد ص ١٢٥، و في رواية الشعر و الشعراء ص ٥٣:
مهلًا أبيت اللعن مَهْلا