الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦٧ - الحاء مع اللام
المُمْتَهِشَة، جاء في الحديث: أَنها التي تَحْلِق وجهها بالموسَى للزينة
؛ قيل: كأنَّ هاءَها مبدلة من حاء، من المَحْش، و هو السَّحج و القَشْر، يقال: مرَّ بي فمحَشَني.
[حلف]
*: حالف (صلى اللّه عليه و سلم) بين قريش و الأَنصار في دار أَنَس التي بالمدينة.
أي آخى بينهم و عاهد.
[حلب]
*: كان (صلى اللّه عليه و سلم) إذا اغتسل دَعَا بشيءٍ نحو الحِلَاب.
هو المِحْلَب، قال:
صَاحِ هَلْ رَيْتَ أَوْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ * * *رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَا في الْحِلَابِ
[١]
و منه
حديث عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها: كان (صلى اللّه عليه و سلم) إذا اغتسل من الْجَنَابة دَعَا بشيءٍ مثل الحِلاب، فأَخذ بكفِّه، فبدأ بشقِّ رأسه الأيمن، ثم الأَيْسَر.
و رُوي: «مثل الْجُلَّاب»
بالجيم و الضمّ، و فُسِّر بماء الورد، و أنه فارسي معرّب.
لما رأى سعد بن معاذ كَثْرَة استشارةِ النبي (صلى اللّٰه تعالى عليه و سلم) أصحابَهُ يوم بَدْر قال: إنه إنما يستنطق الأَنصار شفقاً ألّا يستحلبوا معه على ما يريدُ من أمره.
استحلاب القوم، مثل إحلابهم؛ و هو اجتماعُهم للنصرة و إعانتهم، إلّا أنّ في الاستحلاب معنى طَلَب الفعل و حَرَص عليه، و أصل الإِحلاب: الإِعانة على الحلب، ثم كَثُرَ حتى استعمل في كلِّ موضع، و المعنى ما يستشيرُهم إلَّا خَوْفاً من أن يَتْرُكوا إعانَته. و شفقاً:
مفعول له، و حرفُ الجر محذوف قبل أن. و أن مع مَا في حَيِّزها منصوبة المحلّ بالمصدر المُفْضي إليها بعد حَذْفِ الجار.
[حلل]
: أَحِلُّوا اللّٰه يَغفر لكم.
أي أَسْلِمُوا للّٰه، و معناه الخروج من حَظْر الشرك و ضِيقه إلى حِلِّ الإِسلام و سَعته، من أَحَلَّ المُحْرم.
[٢] (*) [حلف]: و منه الحديث: لما صاحت الصائحة على عمر، قالت: وا سيد الأحلاف، قال ابن عباس:
نعم و المحتلف عليهم. النهاية ١/ ٤٢٥.
[٣] (*) [حلب]: و منه الحديث: فإن رضي حلابها و أمسكها. و منه الحديث: إياك و الحلوب. و منه حديث نقادة الأسدي: أبغني ناقة حلبانة ركبانة. و منه الحديث: الرهن محلوب. و في حديث طهفة:
و نستحلب الصبير. النهاية ١/ ٤٢١، ٤٢٢.
[١] البيت من الخفيف، و هو لإسماعيل بن يسار النسائي في الأغاني ٤/ ٤١١، و شرح شواهد الشافية ص ٣١٦، و للربيع بن ضبع الفزاري في جمهرة اللغة ص ٣٦٦، و بلا نسبة في الاشتقاق ص ٣٣٢، و خزانة الأدب ٩/ ١٧٢، و شرح شافية ابن الحاجب ٣/ ٣٨، و لسان العرب ١/ ٦٢٨ (علب). و يُروى «في القلاب» بدل «في الحِلابِ».