الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٥٩ - الحاء مع الفاء
الضمير في «إنها» للفَعلة، و يجوز أن يرجع إلى المحفّلة، و يكون سبيل الكلام سبيل قولها:
*
فإنما هي إقْبَال و إدْبَارُ [١]
* [حفن]
: أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- إنما نحن حَفْنَة من حَفَنَاتِ ربِّنا.
هي ما يملأ الكفين من دقيق أو غيره. و يقال: حفَن له حَفْنَة: إذا أعطاه قليلًا، كأنه لم يزده على مِلْءِ الكفَّيْن. و المعنى: إنا على كَثْرَتنا يوم القيامة قليلٌ عند اللّٰه عزَّ و جل.
[حفف]
: عمر رضي اللّٰه عنه- كان أَصْلَع له حِفَاف.
حِفافا الشيءِ: جانباه. و قولهم: بقي من شَعْرِه حِفَاف: هو أن يَصْلَع و تبقى طُرَّة من الشعر حول رأسه.
[حفا]
: أنزل أُوَيْساً القَرَني فاحْتَفَاه.
أي بالَغَ في إلْطافِه و استقصى.
عليّ (عليه السلام)- سلّم عليه الأَشْعَث فردّ عليه بغير تحفٍّ.
الحفاوة و التحفّي: الإكرام بالمسألة و الإِلْطَاف.
[حفف]
: معاوية رضي اللّٰه تعالى عنه- بلغه أن عبدَ اللّٰه بن جعفر حَفَّفَ و جهُد من بَذْله و إعطائه؛ فكتب إليه يأمره بالقَصْد، و ينهاه عن السَّرَف. و كتب إليه بيتين من شعر:
لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فيُغْنِي * * *مَفَاقِرَه أعفُّ من القُنُوع
يَسُدُّ بهِ نَوَائِبَ تَعْتَرِيه * * *مِنَ الأَيام كالنُّهُلِ الشُّرُوعِ
حفَّف: مبالغة في حفّ؛ أي جهد و قلَّ ماله، من حفّت الأرض.
المَفاقِر: جمع فَقْر على غير قياس، كالملامح و المَشابه، و يجوز أن يكون جمع مَفْقَر؛ مصدر من أفقَرَهُ اللّٰه، أو مُفْتَقر بمعنى الافتقار، أو مُفْقِر و هو الشيء الذي يورث الفقر.
القُنُوع: السؤال. يقال: قَنَعَ إلى فلان يَقْنَع.
النُّهُل: الإِبل العِطَاش، جمع نَاهل. الشُّرُوع: الشَّاربة في الماء. و البيتان للشماخ.
[١] صدره:
ترتع ما رتعت حتى إذا ادَّكَرَتْ
و البيت من البسيط، و هو للخنساء في ديوانها ص ٣٨٣، و الأشباه و النظائر ١/ ١٩٨، و خزانة الأدب ١/ ٤٣١، ٢/ ٣٤، و شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٨٢، و الشعر و الشعراء ١/ ٣٥٤، و الكتاب ١/ ٣٣٧، و لسان العرب ٧/ ٣٠٥ (رهط)، ١١/ ٥٣٨ (قبل)، ١٤/ ٤١٠ (سوا)، و المقتضب ٤/ ٣٠٥، و المنصف ١/ ١٩٧، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/ ٣٨٧، ٤/ ٦٨، و شرح الأشموني ١/ ٢١٣، و شرح المفصل ١/ ١١٥، و المحتسب ٢/ ٤٣.