الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٣٨ - الحاء مع الراء
أتحنّث بها في الجاهلية من صدَقة و صِلَة رَحِم؛ هل لي فيها أجر؟ فقال النبي صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم: أَسْلَمت على ما سلَفَ من خير.
[حرق]
: نهى عن حَرْق النَّواة، و أن تُقْصَع بها القَمْلَة.
قيل: هو إحراقها بالنار، و يجوز أن يكونَ من حرَق الشيء، إذا بَرَده بالمِبرَد.
و القَصْع: الفَضْخ؛ و إنما نهى عن ذلك إكراماً للنخلة، قيل: لأنها مخلوقة من فَضْلة طينة آدم (عليه السلام).
و
في الحديث: أَكْرِموا النخلة فإنها عمتكم.
و
في حديث آخر: نعمت العمّة لكم النَّخلة.
و قيل: لأن النوى قوتٌ للدواجن.
بُعِث عروة بن مسعود رضي اللّٰه عنه إلى قومه بالطائف، فأَتاهم فدخل مِحْراباً له فَأَشْرف عليهم عند الفَجْرِ، ثم أذّن للصلاة، ثم قال: أَسْلموا تَسْلموا؛ فقتلوه.
المِحْراب: المكان الرفيع و المجلس الشَّريف؛ لأنه يُدَافع عنه و يحارب دونه.
و منه قيل: مِحراب الأسد لمأْواه، و سمي القَصْر و الغرفة المنيفة محراباً. قال:
رَبَّةُ مِحْرابٍ إذا جِئْتُهَا * * *لم أَلْقَهَا أوْ أرْتقِي سُلَّما [١]
[حرض]
*: ما من مؤمن مَرِض مَرضاً حتى يُحْرِضَه إلا حطّ اللّٰه عنه خَطاياه.
أي يُشْرِف به على الهلاك.
[حرج]
*: في قصة بدر:
عن معاذ بن عَمْرو بن الجُموح رضي اللّٰه تعالى عنه قال:
نظرت إلى أبي جَهْل في مثل الحرَجَة، فصمدتُ له، حتى إذا أَمْكَنَتْنِي منه غِرّة حملتُ عليه، فضربتُه ضَرْبةً طرحت رِجله من الساق، فشبَّهْتها النواةَ تَنْزُو من المَراضِخ.
الحرَجة: الغَيْضة التي تضايقت لالتفافها، من الحَرَج و هو الضيق.
الصَّمْد: القَصْد.
المِرضخة: حجر يُرْضَخ به النوى.
[حرب]* [حرث]
: إن المشركين لمَّا بلغهم خروجُ أصحابِ صلى اللّٰه تعالى عليه
[١] البيت لوضاح اليمن في لسان العرب (حرب).
[٢] (*) [حرض]: و منه في حديث عطاء في ذكر الصدقة: كذا و كذا و الإحريض. النهاية ١/ ٣٦٩.
[٣] (*) [حرج]: و منه حديث اليتامى: تحرجوا أن يأكلوا معهم. و منه الحديث: اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم و المرأة. و منه حديث ابن عباس في صلاة الجمعة: كره أن يحرجهم. النهاية ١/ ٣٦١.
[٤] (*) [حرب]: و منه في حديث الحديبية: و إلا تركناكم محروبين. و منه حديث المغيرة: طلاقها حريبة. و منه-