الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٢ - الجيم مع الواو
فرجع زوجُها ثم غاب و رأَت مثل ذلك، فلم تجد النبي صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم فوجدت أبا بكر فأخبرتْه، فقال: يموتُ زوجك.
فذكرت ذلك لرسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: هل قصصتِها عَلَى أَحد؟ قالت: نعم. قال: هُوَ كما قيل لك.
الجائز الذي توضع عليه أطرافُ العوارض، و جمعه أجْوزَة و جُوزَان.
الضيافةُ ثلاثة أيام، فما زاد فهو صَدَقة، و جائزَتُه يَوْمَه و ليلته، و لا يَثْوِي عنده حتى يُحْرِجه.
الجائِزة من أجازه بكذا: إذا أَتحفه و أَلطفه، كالفاضلة واحدة الفَواضِل، من أفضل عليه.
يَثْوِي- من الثواء: و هو الإقامة.
الإِحْراج: التضييق.
و المعنى أنه يحتفل له في اليوم الأول، و يقدِّم إليه ما حضَره في الثاني و الثالث، و هو فيما وراء ذلك متبرّع، إن فعل فحَسنٌ و إلا فلا بأْس بهِ كالمتصدّق، و على الضيف ألَّا يُطيل الإِقامة عنده حتى يُضيّقَ عليه.
[جوى]
*: في الرهط العُرَنيّين: قَدِموا المدينة فاجتَوَوْها، فقال: لو خرجتُم إلى إبِلنا فأصبتُم من أَبْوَالها و ألْبانها، ففعلوا فصحُّوا، فمالوا على الرِّعاء فقتلوهم، و استاقوا الإِبل، و ارتدّوا عن الإِسلام، فبعث في طلبهم قَافَة، فأُتيَ بهم فأمر فقُطِعت أيديهم و أرجلهم، و سَمَّل أعينهم- و روي: و سَمر أعينهم.
قال أنس: فلقد رأيت أحدهم يَكْدِمُ الأرض بفِيه حتى ماتُوا عطشاً.
اجْتِوَاء المكان: خلافُ تنعّمه، و هو ألَّا تَسْتَمرىء طعامه و شرابَه و لا يُوَافِقك.
القَافَة: جمع قائف، و هو الذي يَقُوف الآثارَ؛ أي يَقْفُوها.
سَمّل أَعينهم: أي فَقأها بحديدة مُحْمَاة أو غيرها.
و سَمَرها: أحمى لها مسامير فكحلهم بها.
الكَدْم: العضّ.
قيل: وقع الترخيص في إصابة بَوْل الإِبل للتداوي لهؤلاءِ خاصة، و ذلك في صَدْرِ
- فأتجوز في صلاتي. و منه الحديث: تجوَّزوا في الصلاة. و منه حديث المسعى: لا تجيزوا البطحاء إلا شداً. النهاية ١/ ٣١٤، ٣١٥.
[١] (*) [جوى]: و منه في حديث يأجوج و مأجوج: فتجوى الأرض من نتنهم. النهاية ١/ ٣١٩.