الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٠ - الجيم مع الواو
و قيل: أُطلق اسم الغرَّة و هي الوجه على الجملة، كما قيل: رَقبة و رَأْس، فكأنه قيل جعل فيه نسمةً عبداً أو أمَة.
و قيل: أراد الخِيار دون الرُّذال.
و
عن أبي عَمْرو بن العلاء: لولا أن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه تعالى عليه و سلم) أراد بالغُرّة معنى لقال: في الجنين عبداً أو أمة، و لكنه عَنى البياضَ، و لا يُقْبَلُ في الدية إلا غلامٌ أبيض، أَو جارية بيضاء.
[جول]
*: قالت عائشة رضي اللّٰه عنها: كان إذا دخل علينا لَبس مِجْوَلًا.
هو ثوبُ يُثْنى و يُخَاطُ من أحَد شِقّيه، و يُجْعَلُ له جيب يُلْبَسُ و يُجَالُ به في البيت.
[جوح]
*: إن رجلًا قال له: يا رسول اللّٰه؛ إنَّا قومٌ نتساءلُ أموالنا. فقال: يسألُ الرجلُ في الجَائحة و الفَتْق، فإذا استَغْنَى أو كَرَب استَعَفَّ.
الْجَائحة: اسم فاعلةٍ من جَاحَتْهُ تَجْوحه: إذا اسْتَأْصَلَتْه، و هي المُصيبة العظيمة في المال التي تُهْلِكه.
و منه حديثُه: إنه أمر بوضع الْجَوائح.
قيل: هي كل ما أَذْهب الثمرةَ أَوْ بَعْضها من أمرٍ سماوِيّ بغير جناية آدمي.
و تقديره بوَضْع ذوات الجوائح، أي بوَضْع صَدَقات ذات الْجوائح، فحُذف الاسمان، و نظيره قوله:
*
و ناقتي النَّاجِي إليك بَريدها [١]
* قال أبو علي: أي ذو سَيْر بريدها.
الفَتْق: أن تقعَ الحربُ بين فريقين، فتَقَعَ بينهم الدماء و الجِراحات؛ فيتحملها رجلٌ ليُصْلحَ بينهم، فيسأل فيها حتى يؤدّيها.
و قيل: هو الجَدْب و الشدّة.
كَرب: قَرُب من ذلك.
[٢] (*) [جول]: و منه الحديث: فاجتالتهم الشياطين. و منه الحديث: لما جالت الخيل أهوى إلى عنقي. و منه الحديث: للباطل جولة ثم يضمحل. و في حديث عمر للأحنف: ليس لك جُولُ. النهاية ١/ ٣١٧، ٣١٨.
[٣] (*) [جوح]: و منه الحديث: أعاذكم اللّٰه من جوح الدهر. النهاية ١/ ٣١٢.
[١] صدره:
فدتك عراب اليوم أُمِّي و خالتي
و البيت لمزرد أخو الشماخ يمدح عرابة الأوسي في لسان العرب (برد).