الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٧٧ - الجيم مع الراء
و مُوَاراة ثَوْب، و أكلُ جِرَف، و شُرب ماء؛ فَحذَف ذلك، كقوله تعالى: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨١].
و
روي: كلُّ شيء سوى جِلْف الطعام، و ظلّ بيتٍ، و ثَوْبٍ يَسْتر- فَضْلٌ
- بسكون لام جِلف.
و قيل: هو الخُبْز اليابس غير المأْدُوم. و أنشد:
الفَقْر خَيْرٌ مِنْ مَبِيتٍ بِتُّهُ * * *بِجُنُوبِ زَخَّةَ عِنْدَ آلِ مُعَارِكِ [١]
جَاءُوا بجِلْفٍ مِنْ شَعِير يَابِسٍ * * *بَيْنِي و بَيْنَ غُلَامِهِم ذِي الْحَارِكِ
[جرى]
: لا تُجَارِ أخاكَ و لا تُشَارِه.
أي لا تُطَاوِلْهُ و لا تغالبه فِعْلَ المُجَارِي في السباق.
و المشارَاة: الملاجّة، و منها: اسْتِشْراء الفرس في عَدْوِه. و رُوِيا مشدَّدين، و قيل:
المجارَّة من الجرير، و هو أن يَجْنِيَ كلّ واحدٍ منهما على صاحبه، و قيل: المُماطَلة و أَن يلوِيَ بحقه و يجرّه من وقت إلى وقت. و المشارَّة من الشر.
دخلت امرأةٌ النار من جَرَّا هِرَّةٍ لم تُطْعِمها حتى ماتَتْ هزلًا.
أي من أَجلها. قال أبو النجم:
*
فَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ من جَرَّاها [٢]
* [جرن]
*: قال عمرو بن خارجة الأشعري: شهدتُ مع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) حِجّةً، و كنت بينَ جِرَانِ ناقتِه، و هي تَقْصَع بجِرَّتها، و لُغامُها يَسِيلُ بين كَتِفيّ.
و هو من العُنقِ: ما بين المذبح إلى المنحر.
[١] في لسان العرب (جلف) «القفز» بدل الفقر.
[٢] بقيته:
واهاً لسلمى ثم واهاً واها
و الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص ١٦٨، و له أو لأبي النجم في المقاصد النحوية ١/ ١٢٣، ٣/ ٦٣٦، و لأبي النجم في شرح التصريح ٢/ ١٩٧، و شرح شواهد المغني ١/ ١٢٩، و شرح المفصل ٤/ ٧٢، و لسان العرب ١٣/ ٥٦٣ (ويه)، ١٤/ ٣٤٥ (روى)، و له أو لرجل من بني الحارث في خزانة الأدب ٧/ ٤٥٥، و بلا نسبة في شرح الأشموني ٢/ ٣٦٣، ٤٨٦، و شرح شواهد المغني ٢/ ٧٨٦، و شرح عمدة الحافظ ص ٩٦٧، و شرح قطر الندى ص ٢٥٧، و اللامات ص ١٢٥، و مجالس ثعلب ص ٢٧٥، و مغني اللبيب ٢/ ٣٦٩، و المقاصد النحوية ٤/ ٣١١.
[٣] (*) [جرن]: و منه حديث عائشة: حتى ضرب الحق بجرانه. و في حديث الحدود: لا قطع في ثمر حتى يؤويه الجرين. و منه حديث أُبيّ مع الغول: أنه كان له جرن من تمر. النهاية ١/ ٢٦٣.
الفائق في غريب الحديث/ ج ١/ م ١٢