الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥٩ - الثاء مع الواو
و إنذاراً، ثم كثُر حتى سمِّي الدعاءُ تَثْويباً، قال طُفَيل:
و قد منَّت الخَذوَاءُ منًّا عليكمُ * * *و شَيْطَانُ إذْ يَدْعُوهُم و يُثَوِّبُ
[١] و قيل: هو تَرْدِيد الدعاءِ، تفعيل من ثاب: إذا رجع، و منه قيل لقول المؤذّن: الصلاة خيرٌ من النومِ: التَّثْوِيب.
[ثواء]
: عمر رضي اللّٰه عنه- كُتِب إليه في رجلٍ قيل له: مَتَى عَهْدُك بالنّساء؟ فقال:
البارِحة. فقيل: مَنْ؟ قال: أُمّ مَثْوَاي. فقيل له: قد هلكتَ! قال: ما علمتُ أن اللّٰه حَرَّم الزِّنَا. فكتب عُمر أن يُسْتَحْلَف ما عَلِم أَن اللّٰه حَرَّم الزِّنا، ثم يُخلَّى سبيله.
المَثْوى: موضع الثَّوَاء؛ و هو النزول، و يقال لصاحب المَثْوَى: أبو مَثْوًى، و لصاحِبَتِه:
أمّ مَثْوًى.
[ثوب]
: لا أُوتَى بأَحَدٍ انْتَقَص مِن سُبُل المسلمين إلى مَثَاباته شيئاً إلا فعلتُ به كذا.
أي إلى منازله؛ لأَنه يُثَابُ إليها؛ أَيْ يُرْجَع.
عمرو رضي اللّٰه عنه- قيل له في مَرَضِه الذي مات فيه: كيف تجدُك؟ قال: أجدني أَذُوب و لا أَثوبُ، و أَجد نَجْوِي أَكثَر من رُزْئي.
يقال: ثاب جسمُه بعد النَّهْكة: إذا عاد إلى صحَّته.
النَّجْو: الحدَث.
مِنْ رُزْئي: أي مما أرْزَؤه من الطعام بمعنى أُصيبه. يقال: ما رَزَأْتُه زُبالًا: إذا لم يُصِبْ منه شيئاً.
و منه قيل للمصاب: رُزْء و رزئية.
[ثيب]
: في الحديث: الثّيِّبَان يُرْجَمَان، و البِكْرَان يُجلَدان و يُغَرّبَان.
يقال للرجل و المرأة: ثيّب، و هو فَيعل مِنْ ثاب يَثوب، كسيِّد من ساد يسود؛ لمعاودتهما التزوّج في غالب الأمر، و قولهم: تثيَّبْت مبنيٌّ على لفظ ثَيب، و يجوزُ أن يكون فيعَلْت كما قيل في تديَّرتُ المكان.
مِمْ ثَيّب في (أب). إلى ثَوْر في (عي). مَثَاويَكم في (فر). فلا يَثْوِي عنده في (جو).
[آخر الثاء و للّه الحمد و المنّة]
[١] البيت في لسان العرب (خذا).