الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٤ - الثاء مع الجيم
[ثبر]
: أبو موسى الأشعري رضي اللّٰه عنه- قال لأنس بن مالك: ما ثَبَر النَّاسَ؟ ما بَطَّأَ بهم؟ فقال أنس: الدّنيا و شَهَواتها.
أي ما صدَّهم و قطَعَهم عن طاعة اللّهِ؟
و منه: ثَبَره اللّٰه ثبراً و ثُبُوراً، إذَا أَهلكه، و قطع دَابره.
و ثَبَر البحرُ: جَزَر، و الأصل فيه الثَّبْرَة، و هي تراب شبيه بالنُّورَة يكونُ بين ظهْرَي الأرض إذا بلغه عِرْقُ النخلة وَقَف، و لم يَسِرْ فيه، فضعفت.
بطَّأَ: على ضربين: يكونُ تعديته لمعنى بَطُؤ و مبالغة فيه، فيقال: بَطُوءَ و بَطَّأ به و بَطَّأَ عن الأمر و الطاعة: إذا بالغ، ثم يعدّى بالباء فيقال: بطأْت به. و منه قوله تعالى: وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ ... [النساء: ٧٢] الآية.
معاوية رضي اللّٰه عنه- قال أبو بُرْدَة: دخلتُ عليه حين أَصابَتْه قَرْحَة، فقال: هلمَّ يا بْنَ أَخي فانْظُر. فتحوَّلْتُ فإذا هي قد ثَبِرَتْ؛ فقلت: ليس عليك يا أمير المؤمنين بَأْس.
أي انْفَتَحَتْ و نَضِجت و سالت مدَّتُها؛ لأن عاديتها تذهب و تَنْقَطِع عند ذلك، و هذا من باب فَعلته ففعِل؛ يقال: ثَبَره اللّٰه فثَبِر؛ أي هلك و انقطع.
فتحوَّلْتُ: أي نهضت من مكاني إليه.
حَكِيم رضي اللّٰه عنه- دخلت أمّه الكَعْبة، و هي حامل، فأَدْرَكَها المَخَاض، فولدت حَكِيماً في الكعبة، فحُمِل في نِطَع، و أُخذ ما تحت مَثْبِرها فغُسل عند حوض زَمْزَم، و أُخذت ثيابها التي وَلدت فيها فجعلت لَقًى.
المَثْبِر: حيث يسقط الولد و ينفصل عن أمه، و حقيقته: موضع الثَّبْر، و هو القَطْع و الفصل، و منه قيل: مَثْبِر الجَزُور لمجزرها.
اللَّقى: المُلْقى، و كان من عادة أهل الجاهلية إلْقَاء ثيابهم إذا حجّوا يقولون: هذه ثياب قَارفْنا فيها الآثام، فلا نعود فيها، و يسمونها الألقاء.
[الثبط]
: عائشة رضي اللّٰه عنها- استأذنت سَوْدة رسول اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم ليلةَ المُزْدَلفة أَنْ تَدْفَع قبله، و قبل حَطْمَةِ الناس، و كانت امرأةً ثَبِطَةً؛ فأَذِن لها.
و الثَّبِط: من التَّثبّط كالفقير من الافتقار، و القياس في فعلهما ثَبِط و فَقُر.
أُثَيْبِج في (رص) و (صه) .. الثَّبَجة في (اب). فاضربوا ثَبَجَهُ في (زن).
الثاء مع الجيم
[ثج]
*: ابن عباس رضي اللّٰه عنهما- ذكره الحسن فقال: كان أوّلَ من عُرِف بالبَصْرة
[١] (*) [ثج]: و منه الحديث: أفضل الحج العج و الثج. و منه حديث أم معبد: فحلب فيه ثجاً. و حديث المستحاضة: إني أثجُّه ثجاً. و حديث رقيقة: اكتظ الوادي بثجيجه. النهاية ١/ ٢٠٧.