الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٣ - التاء مع الراء
الإِسراع و النَّزْو إلى الشرّ، و فلان يَتَتَرَّع إلينا أي يتسرّع و يتنزَّى إلى شرِّنا، ثم قيل: كُوز تَرَع، و جَفْنَة مُتْرَعة؛ لأن الإِناءَ إذا امتلأ سارع إلى السَّيَلان، ثم قيل لمفتح الماء إلى الحوض:
تُرْعة؛ لأنه منها يُترَع أي يُملأ، و شبّه به الباب لأنه مفتح الدَّار، فقيل له: تُرْعة؛ و أما التُّرْعة بمعنى الروضة على المرتفع و الدّرجة فمن النَّزْو؛ لأنّ فيه معنى الارتفاع، و منه قيل للأكَمة المرتفعة على ما حولها: نَازية.
و المعنى أن من عمل بما أَخْطُب به دَخل الجنة.
[ترب]
*: عليّ (عليه السلام)- لئن وُلِّيتُ بني أُميَّة لأَنفضنَّهُم نَفْضَ القَصَّاب التِّرَاب الوَذِمة.
التِّرَاب: جمع تَرْب، تخفيف «تَرِب».
الوَذِمة: المنقطعة الأوْذَام، و هي المعاليق، من قولهم: وَذِمَت الدّلو فهي وَذِمَة، إذا انقطعت وِذَامها، و هي سُيُور العَرَاقي؛ و المعنى كما ينفضُ اللحوم أو البطون التي تعفَّرت بسُقوطها على الأرْض لِانْقِطَاعِ مَعَاليقها.
و قيل: هذا من غلط النَّقَلة و إنه مقلوب، و الصواب الوِذَام التَّرِبة، و فسرت الوِذام بأنها جمع وَذِمَة، و هي الحزَّة من الكَرِش أو الكبد و الكَرِش نفسها؛ و الوجْه ما ذكرت.
[ترز]
*: مجاهد (رحمه اللّٰه تعالى)- لا تقومُ السَّاعةُ حتى يكثر التُّرَازُ.
قيل: هو موت الفُجَاءَة، و تَرِزَ يَتْرُزُ تَرْزاً. قال ابن دُريد: الترْز: اليُبْس، ثم كَثُر حتى سمّوا الميت تَارِزاً، قال الشمّاخ:
*
كأنَّ الذي يَرْمي من الْوَحْشِ تَارِزٌ [١]
* و قيل: أصله أن تأكلَ الغنمُ حشيشاً فيه النَّدَى، فيقطّع بطونها فتموت، يقال تَرِزَت الغنم و نَفِصَت: أصابها التُّرَاز و النُّفَاص.
[ترص]
: في الحديث: لو وُزِنَ رَجَاءُ المُؤْمِن و خَوْفُه بميزان تَرِيصٍ ما زَادَ أحدُهما على الآخر.
[٢] (*) [ترب]: و منه الحديث: عليك بذات الدين تربت يداك. و في حديث خذيمة: أنعم صباحاً تربت يداك.
و في حديث فاطمة بنت قيس: و أما معاوية فرجل ترب لا مال له. و منه الحديث: أتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة. النهاية ١/ ١٨٤، ١٨٥.
[٣] (*) [ترز]: و منه حديث الأنصاري الذي كان يستقي لليهود: كل دلو بتمرة و اشترط أن لا يأخذ تمرة تارزة.
النهاية ١/ ١٨٦.
[١] صدره:
قليلُ التِّلاد غير قوسٍ و أسهمٍ
و البيت في ديوان الشماخ ص ٤٦.