الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٠ - التاء مع الباء
الإِلصاق بالناب: عَرْقبتها، و المعنى إلْصاقُ السيف بساقها، قال الراعي:
فقُلْتُ لَهُ أَلْصِق بِأَيْبَس سَاقِها * * *فإن يُجْبَر العُرْقُوبُ لَا يَرْقَأ النَّسَا [١]
[تبر]
: الذهبُ بالذهب تِبْرِها و عَيْنِها، و الفضة بالفضة تِبْرِها و عَيْنِها، و التِّبْر بالتِّبْرِ مُدْي بمُدْي.
التِّبر: جوهر الذهب و الفضة غير مطبوع، من التَّبَار [٢]، فإذا طُبِع و ضُرب دنانير و دراهم فهو عَيْن، من عَيْن الشيء و هو خَالِصه.
المُدْي: مِكْيال لأَهْل الشام يسع خمسة عشر مَكُّوكاً، و المَكُّوك: صاع و نصف.
الذهب مؤنثة، يقال ذهب حمراء- و روي الفرَّاء تذكيرها.
[تبع]
: عليّ (عليه السلام)- استخرج رجلٌ مَعْدِناً، فاشتراه منه أبو الحارث الأزْدِيّ بمائة شاة مُتْبِع، فأتى أمَّه فأخبرها فقالت: يا بنيّ؛ إن المائةَ ثلاثمائة؛ أمَّهاتُها مائة، و أولادُها مائة، و كفْأَتها مائة. فاستقالَه فأَبى فأَخذه فأَذَابَه فاستخرج منه ثمن أَلْف شاة، فقال له البائع:
لآتينّ بك عليًّا (عليه السلام)، فأتى علياً (عليه السلام) فأخبره، فقال له عليّ (عليه السلام): ما أرى الخمْس إلا عليك
- يعني خمسَ المائة.
المُتْبع: التي يَتْبَعُها وَلدُها.
الكُفْأَة في نتاج الإِبل: أن تجعلَها نصفين و تُرَاوِح بَيْنها في الإِضراب ليكونَ أقوى لها و أحرى أن لا تخلف. قال ذو الرُّمة:
تَرَى كُفْأَتَيْها تُنْفِضَانِ و لم يَجِدْ * * *لها ثِيلَ سَقْب في النِّتَاجَيْنِ لامِسُ
[٣]
و إنما سُمِّيت كفأة؛ لأنَّها جَعْل الإِبل فرقتين متكافئتين، و لا كفأَة للغنم، و لكنها أرادت نِتاجها الذي لا يخلف و لا يُرْتاب فيه أن تُفِذّ: و هو أن تلد كلّ واحدة واحداً؛ لأنهن قد يُتْئِمْنَ، و في ذلك ريب فسمَّته كُفْأة لذلك.
الأَثى و الأثو: السِّعاية، و عدَّاه على تأويل أخبر و أعلم، كأنه قال: لأخبرنَّ بشأنك علياً، أو بحذف الجار و إيصال الفعل.
[تبن]
: عمّار رضي اللّٰه عنه- صلى في تُبَّانٍ و قال: إني مَمْثون.
التُّبَّان: سَرَاوِيل المَلَّاحِين، و قد تبنَّهَ: إذا أَلْبَسَه إياه.
المَمْثُون: الذي يَشْتَكِي مَثَانته.
[١] البيت في لسان العرب (لصق).
[٢] التبار: الهلاك.
[٣] البيت في ديوانه ص ٣٢١، و يروى «كلا كفايتها» بدل «ترى كفايتها».