الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٠ - الباء مع القاف
التبقّي: بمعنى الاستبقاء، كالتقصّي بمعنى الاستقصاء، و في أمثالهم: لا ينفعْك من زَادٍ تُبقّى. و قال ذو الرّمة:
*
و أَدرَك المُتَبَقّي من ثَمِيلَتِه [١]
* و المعنى الأَمْرُ باستقباء النفس، و ألا يُلْقى بها إلى التّهلُكة، و التحرّز من المَتَالف، و الهاءُ ملحقةٌ للسكت.
[بقر]
*: نهى عن التَّبَقُّر في الأَهْلِ و المال.
التبقّر: تفعّل، من بقَر بطنه؛ إذا شقّه و فتحه، فوُضِع موضع التفرّق و التبدّد.
و المعنى النّهي عن أن يكونَ في أَهْل الرجل و مالِه تفرّق في بلادٍ شتّى؛ فيؤدّي ذلك إلى توزّع قلبه. و هذا التفسير معنى
قول ابن مسعود رضي اللّٰه عنه: فكيف بمالٍ بِرَاذَان و مالٍ بكذا؟
[بقع]
*: قال أبو مُوَيْهِبة رضي اللّٰه عنه: طرقَني رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: يا أبا مُوَيْهِبةَ؛ إني قد أُمِرْتُ أن أستغفرَ اللّٰه لأهلِ البقيع؛ فانطلقتُ معه، فلما تَفَوَّهَ البَقِيع قال: السلام عليكم.
في كلام ذكره.
المراد بَقِيع الغَرْقَد: مقبرة بالمدينة.
تَفَوَّهَ، أي دخل فُوّهته، و هي مَدْخله، يقال: تفوَّهت الزّقاق و السِّكة.
[بقر]
: أمير المؤمنين عثمان رضي اللّٰه عنه-
قال أبو موسى الأشعري حين أقبلت الفِتنة بعد مَقْتَلِه: إنَّ هذه الفتنةَ بَاقِرَةٌ كداءِ البَطن، لا يُدْرَى أيْنَ يُؤْتى له!
أي صادِعة للأُلفة شاقَّةٌ للعصا، و شبَّهها في تعذّر تلافيها و الحيلةِ في كشفها بداءِ البطن الذي أعضل و أَعيت مُدَاوَاته.
[التبقط]
*: أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)- حمل على عَسْكَرِ المشركين فما زالوا يُبَقِّطُون.
[١] عجزه:
و من ثمائلها و استنشىء الغَرَبُ
و البيت في ديوان ذي الرمة ص ١١.
[٢] (*) [بقر]: و منه في حديث أبي موسى: سمعت رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: سيأتي على الناس فتنة باقرة تدع الحليم حيران. و في حديث حذيفة: فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا. و منه حديث الإفك: فبقرت لها الحديث. و في حديث هدهد سليمان (عليه السلام): فبقر الأرض. و في كتاب الصدقة لأهل اليمن: في ثلاثين باقورة بقرة. النهاية ١/ ١٤٤، ١٤٥.
[٣] (*) [بقع]: و منه الحديث: أنه أمر بقتل خمس من الدواب، و عد منها الغراب الأبقع. و في حديث أبي هريرة: أنه رأى رجلًا مُبقع الرجلين و قد توضأ. و منه الحديث: ففاتحته فإذا هو باقعة. النهاية ١/ ١٤٥، ١٤٦.
[٤] (*) [بقط]: و منه في حديث عائشة: ما اختلفوا في بقطة. النهاية ١/ ١٤٥.