الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠١ - الباء مع الشين
ثم دخل رجل من الموالي من أشدّ الناس في ذلك الزمان، فقال له: هل كان وراءَك من غيث؟ قال: نعم، أصلح اللّٰه الأمير، غير أني لا أحسن أن أقولَ كما قال هؤلاء، إلا أنه أصابتني سحابةٌ فلم أَزَل في ماءٍ و طينٍ حتى دخلت على الأَمير. فضحك الحجّاج ثم قال:
و اللّٰه لئن كنتَ من أَقصرهم خطبة في المطر إنك لمن أطولهم خُطوةً بالسيف.
التبشير: واحد التباشير؛ و هي الأَوائل و المبادىء. و منه تباشير الصُّبْح، و هو في الأَصل مصدر بَشّر؛ لأن طلوع فاتحة الشيء كالبِشارة به، و مثله التعشيب و التنبيت.
لُحْمة لِلْكِبار؛ أراد أنَّ الْقَطْرَ قد انْتَسَج لفرط تَتَابُعه، فشبّه الكبار بسدَى النسيج و الصغار بلُحْمته.
السَّبْط: الممتد المنبسط، و قد سَبِط و سَبُط.
النَّادِح: الواسع، من نَدَح يَنْدَح إذا وسَّعه، و هو من باب العيشة الراضية، و الماء الدافق، و منه المندوحة و هي السّعة، مصدر من نَدَح كالمكذوبة و المصدوقة.
الدِّمَاث: السهول، جمع مكانٍ دَمْث أو أرض دَمِثة.
العَزاز: الأرض الصلبة.
دُحِّضَت التِّلَاع: صيرتها مَداحض: أي مَزَالق.
الإخَاذ: المصانع [١].
أُفْعِمت: مُلئت.
الرِّيادة: مُخْرجَة على زنة الخياطة و القِصارة؛ لأنها صناعة.
الكِظَّة: الامتلاء المفرط من طعام أو شراب؛ من اكتظَّ الوادي إذا غَصّ بالماء.
قلبت جيم «تجتر» شيناً لتقاربهما.
قيل في «تَشَكّى النساء» وجه آخر؛ و هو اتِّخاذهنّ شِكاءَ اللَّبن، جمع شَكْوة، و هي القِرْبة الصغيرة يقال: شَكَّى الراعي و تَشَكَّى، قال:
و حَتَّى رَأَيْتُ العَنْزَ تَشْرَى و شَكَّتِ الْ * * *أيَامَى و أَضْحَى الرِّثْم بالدَّوِّ طَاوِيا
[٢]
الجنة: عامة الشجر التي تتربّل [٣] في الصَّيف.
السَّنَة: القَحْط، أراد بطول الخطوة التقدم إلى الأَقران، من قول ابن حطان:
إذا قصُرت أسيافُنا كَانَ وَصْلُها * * *خُطَانا إلى أَعْدَائنا فنُضَاربِ [٤]
[١] المصانع: مواضع يجتمع فيها الماء.
[٢] البيت بلا نسبة في لسان العرب (شكا).
[٣] الربل: ضرب من الشجر، و تربل الشجر: أخرجه.
[٤] البيت من الطويل، و هو لقيس بن الخطيم في ديوانه ص ٨٨، و خزانة الأدب ٧/ ٢٥، ٢٧، و شرح أبيات-