ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٢٨
٥٢ - و من خطبة له عليه السّلام
٥٢ - و من خطبة له عليه السّلام متن خطبهء پنجاه و دوم
متن خطبهء پنجاه و دوم و هي في التزهيد في الدنيا ، و ثواب اللَّه للزاهد ، و نعم اللَّه على الخالق الترهيد في الدنيا
الترهيد في الدنيا ألا و إنّ الدّنيا قد تصرّمت ، و آذنت بانقضاء ، و تنكَّر معروفها و أدبرت حذّاء ، فهي تحفز بالفناء سكَّانها ، و تحدو بالموت جيرانها ، و قد أمرّ فيها ما كان حلوا ، و كدر منها ما كان صفوا ، فلم يبق منها إلَّا سملة كسملة الإداوةأو جرعة كجرعة المقلة ، لو تمزّزها الصّديان لم ينقع . فأزمعوا عباد اللَّه الرّحيل عن هذه الدّارالمقدور على أهلها الزّوال ، و لا يغلبنّكم فيها الأمل ، و لا يطولنّ عليكم فيها الأمد .
ثواب ازهاد
ثواب ازهاد فو اللَّه لو حننتم حنين الولَّه العجال ، و دعوتم بهديل الحمام ، و جأرتم جؤار متبتّلي الرّهبان ، و خرجتم إلى اللَّه من الأموال و الأولاد ، التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده ، أو غفران سيّئة أحصتها كتبه ، و حفظها رسله لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه و أخاف عليكم من عقابه نعم اللَّه
نعم اللَّه و تاللَّه لو انماثت قلوبكم انمياثا ، و سالت عيونكم من رغبة إليه أو رهبة منه دما ، ثمّ عمّرتم في الدنيا ، ما الدّنيا باقية ، ما جزت أعمالكم عنكمو لو لم تبقوا شيئا من جهدكم - أنعمه عليكم العظام ، و هداه إيّاكم للإيمان .