مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٧ - تأمل وملاحظات
فقال: إنّا للّه وإنّا إليه راجعون، رحمة اللّه عليهما. فردّد ذلك مراراً!
فقلنا: ننشدك اللّه في نفسك وأهل بيتك إلّا انصرفت من مكانك هذا، فإنّه ليس لك بالكوفة ناصر ولاشيعة! بل نتخوف أن تكون عليك!
فوثب عندذلك بنوعقيل بن أبي طالب!». [١]
وروى الطبري، عن أبي مخنف، عن عمر بن خالد، عن زيد بن عليّ بن الحسين، وعن داود بن عليّ بن عبداللّه بن عبّاس: «أنّ بني عقيل قالوا: لاواللّه، لانبرح حتّى نُدرك ثأرنا أو نذوق ماذاق أخونا!». [٢]
ثمّ يعود إلى رواية الأسديين، «قالا: فنظر إلينا الحسين فقال: لاخير في العيش بعد هؤلاء! قالا: فعلمنا أنّه قد عزم له رأيه على المسير، قالا: فقلنا: خار اللّه لك! فقال: رحمكما اللّه.
قالا: فقال له بعض أصحابه: إنّك واللّه ما أنت مثل مسلم بن عقيل، ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع.
قال الأسديان: ثمّ انتظر حتّى إذا كان السحر قال لفتيانه وغلمانه: أكثروا من الماء! فاستقوا وأكثروا، ثمّ ارتحلوا وساروا حتّى انتهوا إلى زُبالة.». [٣]
تأمّلٌ وملاحظات:
١)- الملفتُ للإنتباه والمثير للعجب في متن هذه الرواية- رواية الطبري- هو أنّ هذين الرجلين الأسديين مع حسن أدبهما مع الإمام ٧ وعاطفتهما نحوه لم يكونا ممّن عزم على نصرة الإمام ٧ والإلتحاق بركبه! كلُّ مافي أمرهما هو أنّ الفضول دفعهما إلى معرفة مايكون من أمر الإمام ٧ فقط!- هذا باعترافهما كما
[١] و تاريخ الطبري، ٣: ٣٠٢- ٣٠٣.
[٢] و تاريخ الطبري، ٣: ٣٠٢- ٣٠٣.
[٣] و تاريخ الطبري، ٣: ٣٠٢- ٣٠٣.