مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١ - تأمل وملاحظات
كنت نويت بالكتاب صلتي وبريّ فجزيت خيراً في الدنيا والآخرة، والسلام.». [١]
تأمّلٌ وملاحظات:
مضت في الجزء الثاني من هذه الدراسة (مع الركب الحسينيّ من المدينة إلى المدينة)، ترجمة موسّعة لشخصية عبداللّه بن جعفر الطيّار (رض)، ودراسة مفصّلة لموقفه من النهضة الحسينيّة، وقد استوفت تلك الدراسة الإجابة عن جميع الأسئلة التي يمكن أن تُثار حول هذه الشخصية الهاشميّة.
ومع هذا، فإنّ دخول جزء من تحرّك عبداللّه بن جعفر (رض) في إطار متابعتنا هذه يلزمنا أن نذكّر هنا- على سبيل الإختصار- ببعض النقاط المهمّة المتعلّقة بتحرّك عبداللّه بن جعفر (رض):
١)- كان عبداللّه بن جعفر (رض)- بعد أن علم بعزم الإمام ٧ على التوجّه إلى العراق- قد كتب رسالة إليه يناشده فيها عدم التوجّه الى العراق، وقد روى ابن أعثم الكوفي [٢] أنّ عبداللّه بن جعفر (رض) قد كتب هذه الرسالة من المدينة إلى الإمام ٧ في مكّة، أمّا الطبري فإنه قد روى أنه بعث بها الى الإمام ٧ بعد خروجه عن مكّة، مع ولديه محمد وعون، ونصّ الرسالة على ما في رواية الطبري:
«أما بعدُ، فإنّي أسالك باللّه لما انصرفت حين تنظر في كتابي، فإنّي مشفق عليك من الوجه الذي توجّه له أن يكون فيه هلاكك، واستئصال أهل بيتك، إنْ هلكت اليوم طُفيء نور الأرض، فإنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين، [٣] فلا تعجل بالسير
[١] تاريخ الطبري، ٣: ٢٩٧.
[٢] الفتوح، ٥: ١١٥.
[٣] وفي نص الفتوح، فإنّك إنْ قُتلتَ أخاف أن يُطفأ نور الأرض، وأنت روح الهدى، وأميرالمؤمنين.