مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٩ - إشارة
وحسابات الإستفادة والمنفعة والربح والخسارة الشخصيّة، وضوابط التخطيط للسيطرة على الحكم! حال الإسلام يومذاك ماكانت لتصل إلى علاجها الحاسم وتبلغ درجة الشفاء التّام إلّا بمنطق الشهادة! ولم يكن لها مرهمٌ إلّا الدّم الأقدس، دم ابن رسول اللّه الذي هو دم رسول اللّه ٦ نفسه!! دم الحسين ٧، الشهيد الفاتح الذي جاء من قلب (المدينة) يسعى، يحدو به الشوق إلى المصرع المختار «وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف!»، [١]
في ركب من عُشّاق الشهادة لاتثنيهم عن مصارع العشق عقلائية عقلاء الظاهر ولانصائحهم ولاملامة المحجوب عن المحبوب!
رأيتُ كلاباً تنهشني أشدُّها عليَّ كلبٌ أبقع!
روى الشيخ أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمّي (ره) بسندٍ عن شهاب بن عبدربّه، عن الإمام الصادق ٧ أنه قال: «لمّا صعد الحسين بن عليّ ٨ عقبة البطن قال لأصحابه: ما أراني إلّا مقتولًا!
قالوا: وما ذاك يا أباعبداللّه؟
قال: رؤيا رأيتها في المنام!
قالوا: وما هي؟
قال: رأيت كلاباً تنهشني أشدّها عليّ كلبٌ أبقع!». [٢]
إشارة:
حدّثتنا المتون التأريخية أنّ أهل الطمع والإرتياب كانوا قد تفرّقوا عن
[١] اللهوف: ٢٦.
[٢] كامل الزيارات: ٧٥، باب ٢٣، حديث رقم ١٤.