مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦ - ٤) - تنفيذ أمر رسول الله صلى الله عليه و آله
فقال له ابن الحنفيّة: فإن خفت فَسِرْ الى اليمن أو بعض نواحي البرّ، فإنك أمنع الناس به ولايقدر عليك أحد.
فقال ٧: أنظر فيما قُلتَ.
ولمّا كان السحر ارتحل الحسين ٧، فبلغ ذلك ابن الحنفيّة، فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها، فقال له: يا أخيّ، ألم تعدني النظر فيما سألتك؟
قال ٧: بلى.
قال: فما حداك على الخروج عاجلًا!؟
فقال ٧: أتاني رسول اللّه ٦ بعدما فارقتك، فقال: يا حسين، أخرج فإنّ اللّه قد شاء أن يراك قتيلا!.
فقال له ابن الحنفيّة: إنّا للّه وإنّا إليه راجعون، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك، وأنت تخرج على مثل هذه الحال؟!
فقال له ٧: قد قال لي: إنّ اللّه قد شاء أن يراهنّ سبايا! وسلّم عليه ومضى.». [١]
كما أشار الإمام ٧ أيضاً الى أمر هذه الرؤيا بعد خروجه عن مكّة، في ردّه على عبداللّه بن جعفر (رض) ويحيى بن سعيد حينما ألحّا عليه بالرجوع وجهدا في ذلك، حيث قال ٧ لهما: «إنّي رأيتُ رؤيا فيها رسول اللّه ٦، وأُمرتُ فيها بأمرٍ أنا ماضٍ له، عليَّ كان أو لي!»، ولما سألاه: فما تلك الرؤيا؟
قال ٧: «ما حدّثت بها أحداً، وما أنا محدّث بها حتى ألقى ربّي!». [٢]
ويستفاد من هذا الخبر أنّ هذه الرؤيا التي أخبر الإمام ٧ عنها عبداللّه بن
[١] اللهوف: ٢٧؛ وعنه بحار الأنوار، ٤٤: ٣٦٤.
[٢] تاريخ الطبري، ٣: ٢٩٧ والكامل في التاريخ، ٣: ٤٠٢؛ وتاريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي): ٢٠٢، رقم ٢٥٥ بتفاوت وفيها «حتى ألاقي عملي»، وكذلك البداية والنهاية، ٨: ١٧٦.