مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣١ - تأمل وملاحظات
الدموع كلّ مسيل!». [١]
وكان الطبري قد روى قصة مبعوث محمّد بن الأشعث إلى الإمام ٧ هكذا:
«دعا محمّد بن الأشعث إياسَ بن العثل الطائي من بني مالك بن عمرو بن ثمامة، وكان شاعراً وكان لمحمّد زوّاراً، فقال له: إلْقَ حسيناً فأبلغه هذا الكتاب، وكتب فيه الذي أمره ابن عقيل، وقال له: هذا زادك وجهازك ومُتعة لعيالك. فقال: مِن أينَ لي براحلة؟ فإنّ راحلتي قد أنضيتها! قال: هذه راحلة فاركبها برحلها.
ثمّ خرج فاستقبله بزُبالة لأربع ليال، فأخبره الخبر وبلّغه الرسالة، فقال له حسين: كُلُّ ما حُمَّ نازل، وعند اللّه نحتسب أنفسنا وفساد أمّتنا!». [٢]
تأمّل وملاحظات:
١)- لم يبعث عمر بن سعد لعنه اللّه إلى الإمام ٦ أحداً كما أوصاه مسلم ٧، وماتفرّد به الدينوري في أنّ هذا المبعوث كان من قِبل محمّد بن الأشعث وعمر ابن سعد تعارضه رواية الطبري حيث ذكر أنّ إياسَ بن العثل الطائي كان مبعوثاً من قبل ابن الأشعث ولم يذكر عمر بن سعد معه، كما أنّ مسلماً ٧ أوصى ابن الأشعث بإرسال من يخبر الإمام ٧ بمعزل عن ابن سعد وقبل أن يطلب من هذا الأخير ذلك أيضاً، ثمّ إنّ عمر بن سعد كان قد خان الوصيّة في نفس مجلس ابن زياد وتنكّر لها، فقد مضى في رواية أخرى للطبري- وهو المشهور أيضاً- أنّ مسلماً ٧ قبل أن يُقتل حين سارّ عمر بن سعد بوصاياه، والتي كانت الأخيرة منها: «وابعث إلى حسين من يردّه فإنّي قد كتبت إليه أُعلمه أنّ النّاس معه، ولا أراه إلّا مقبلًا! فقال عمر لابن زياد أتدري ما قال لي!؟ إنّه ذكر كذا وكذا! قال له ابن زياد:
[١] اللهوف: ٣٢.
[٢] تأريخ الطبري، ٣: ٢٩٠.