مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٨ - كتمان الأمر
كتمان الأمر
وكان الإمام ٧ قد أوصى مسلماً ٧ أيضاً: «بالتقوى، وكتمان أمره، واللطف، فإنْ رأى الناس مجتمعين مستوسقين عجّل إليه بذلك ...». [١]
ولعلّ الإمام ٧ قد عنى ب «كتمان الأمر» الذي أوصى مسلماً ٧ به هو كتمان أمر سفارته مادام في الطريق حتّى يصل إلى الكوفة ..، والأُسلوب السرّي في تعبئة أهل الكوفة للنهضة، وكتمان أمر مكانه وزمان تحرّكاته، ومواقع مخازن أسلحته، وأشخاص قياداته ومعتمديه، وكلمة السرّ في وثبته، وغيره ذلك ممّا يكون من مصاديق كتمان الأمر.
وامتثالًا لهذه الوصيّة كان مسلم ٧ قد اعتمد الستر والرفق في تعبئة أهل الكوفة حتى يستكمل العدد والعدّة الكافيين لتأهيل الكوفة للقيام معه أو مع الإمام ٧- إذا جاء الكوفة- بوجه السلطة الأمويّة.
يقول القاضي نعمان: «وكان مسلم بن عقيل رحمة اللّه عليه قد بايع له جماعة من أهل الكوفة في استتارهم!». [٢]
ويقول الدينوري: «ولم يزل مسلم بن عقيل يأخذ البيعة من أهل الكوفة حتّى بايعه ثمانية عشر ألف رجل في ستر ورفق!». [٣]
ويقول الفتّال النيسابوري: «وجعلت الشيعة تختلف إلى مسلم بن عقيل رضي اللّه عنه حتى عُلِمَ بمكانه، فبلغ ذلك النعمان بن بشير وكان والياً على الكوفة ...». [٤]
[١] الإرشاد: ١٨٦.
[٢] شرح الأخبار، ٣: ١٤٣.
[٣] الأخبار الطوال: ٢٣٥.
[٤] روضة الواعظين: ١٧٣.