مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٤ - ورواية أخرى أشد صدقا وحرارة !
وبلغ ذلك عبيداللّه بن زياد، فأرسل الى محمّد بن الأشعث وقال: سبحان اللّه يا عبداللّه! بعثناك الى رجل واحد تأتينا به فأثلم (بأصحابك هذه الثلمة العظيمة! فكتب) إليه محمد بن الأشعث: أيّها الأمير! أما تعلم أنّك بعثتني إلى أسدٍ ضرغام، وسيف حسام، في كفّ بطل همام من آل خير الأنام!؟
قال: فأرسل إليه عبيداللّه بن زياد: أن أعطه الأمان، فإنك لن تقدر عليه إلّا بالأمان. [١]
فجعل محمّد بن الأشعث يقول: ويحك يا ابن عقيل! لاتقتل نفسك، لك الأمان! ومسلم بن عقيل يقول: لاحاجة إلى أمان الغَدَرَة! ثمّ جعل يقاتلهم وهو يقول:
أقسمت لا أُقتَلُ إلّا حُرّا ولو وجدت الموت كأساً مُرّا
أكره أنْ أُخدعَ أو أُغَرّا كلّ امريء يوماً يُلاقي شرّا
أضربكم ولا أخاف ضُرّا
قال: فناداه محمّد بن الأشعث وقال: ويحك يا ابن عقيل! إنّك لاتُكذب ولاتُغَرّ! القوم ليسوا بقاتليك فلاتقتل نفسك!
[١] ونقل المجلسي (ره) عن كتاب محمد بن أبي طالب أنّه: «لمّا قتل مسلم منهم جماعة كثيرة وبلغ ذلك ابن زياد، أرسل الى محمّد بن الأشعث يقول: بعثناك الى رجل واحد لتأتينا به، فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة! فكيف إذا أرسلناك إلى غيره!؟ فأرسل ابن الأشعث: أيها الأمير أتظنّ أنّك بعثتني إلى بقّال من بقّالي الكوفة، أو إلى جرمقانيّ من جرامقة الحيرة!؟ أو لم تعلم أيها الأمير أنك بعثتني إلى أسدٍ ضرغام، وسيف حسام ... فأرسل إليه ابن زياد أن اعطه الأمان فإنّك لاتقدر عليه إلّا به!»، (البحار، ٤٤: ٣٥٤).