مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٣ - ١٤) - البيضة
١٤)- البيضة:
«بكسر الباء، ماء بين واقصة إلى العذيب، متصلة بالحَزَن، لبني يربوع». [١]
وروى الطبري: عن أبي مخنف، عن عقبة بن أبي العيزار قال: «إنَّ الحسين خطب أصحابه وأصحاب الحرّ بالبيضة، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال:
أيّها الناس، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلًّا لحُرَم اللّه، ناكثاً لعهد اللّه، مخالفاً لسُنَّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم، يعمل في عباد اللّه بالإثم والعدوان، فلم يغيّر عليه بفعل ولاقول كان حقّاً على اللّه أن يُدخله مدخله! ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطّلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، وأحلّوا حرام اللّه، وحرّموا حلاله! وأنا أحقّ من غيّر، وقد أتتني كتبكم، وقدمت عليَّ رسُلكم ببيعتكم: أنّكم لاتسلموني ولاتخذلوني، فإنْ تممّتم على بيعتكم تُصيبوا رشدكم، فأنا الحسين بن عليٍّ وابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه على وآله وسلّم، نفسي مع أنفسكم، وأهلي مع أهليكم، فلكم فيَّ أُسوة، وإنْ لم تفعلوا ونقضتم عهدكم وخلعتم بيعتي من أعناقكم، فلعمري ماهي لكم بِنُكر! لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمّي مسلم، والمغرور من أغترّ بكم! فحظَّكم أخطأتم، ونصيبكم ضيّعتم! ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه، وسيُغني اللّه عنكم! والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاتُه.». [٢]
[١] معجم البلدان، ١: ٥٣٢.
[٢] تأريخ الطبري، ٣: ٣٠٧.