مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١١ - قيام مسلم بن عقيل عليه السلام
كان ذلك خلافاً لما هو أحقٌّ وأهمّ!، فكُتب لهم دور في الخذلان والخيبة، ماتلاه التأريخ على مسامع الأجيال إلّا وبعث في العقول والقلوب استنكاراً وريبة ونفورا!!
قيام مسلم بن عقيل ٧
إنّ أصعب مقاطع النهضة الحسينية المباركة من ناحية التحليل التأريخي هو مقطع حركة أحداث الكوفة أيّام مسلم بن عقيل ٧ بعامة وحركة أحداث قيامه وانكساره السريع بخاصة، ففي هذا المقطع من كثرة الحلقات المفقودة، ومن تشابك العوامل وتداخلها وتنوّعها، ومن اضطراب النقل التأريخي لبعض مهمّ من وقائع هذا المقطع، ومن خفاء علل بعض مهمّ آخر، ما يجعل المتتبّع المتأمّل في حركة هذه الأحداث في حيرة غامرة.
وكثيرون ممّن كتبوا في أحداث هذا المقطع- والأقدمون منهم خاصة- مرّوا به مروراً مرتبكاً كما ارتبكت رواياته التأريخية، فجاء ما نقلوه أقرب إلى السطحية منه إلى التعمق، خالياً من الربط المطلوب بين حلقات أحداثه، فاقداً لما ينبغي أن يكون فيه من التحليل والتعليل.
والمحققّون الذين بذلوا جهداً كبيراً في تحليل وقائع هذا المقطع وفي الربط بينها، وإنْ جاؤا بتحليلات وتفاسير جديدة وصحيحة غير قليلة- شكر اللّه سعيهم- إلّا أنهم وجدوا أنفسهم مضطّرين إلى إعتماد بعض الإفتراضات التي لاتسندها رواية أو حتى إشارة تاريخية، وما ذلك إلّا لكثرة الثغرات التأريخية في هذا المقطع، التي ألجأت المتتبع المحقّق إلى مثل هذه الإفتراضات التي ربّما كانت