مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١ - سبع فوائد تحقيقية
جيد الفتاة»، حيث قال ٧ في آخرها «فمن كان باذلًا فينا مهجته، موطّناً على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا، فإنني راحلٌ مصبحاً إن شاء اللّه تعالى»، [١]
وكان الإمام ٧ قد خطب هذه الخطبة في عموم الناس لا في أصحابه خاصة. [٢]
٤)- من المعلوم تحقيقاً و ان كان المواجهة العسكرية العلنية مع الإمام الحسين ٧ داخل مكّة أو على مشارفها لم تكن في صالح السلطة الأمويّة، وكانت السلطة الأمويّة تعلم ذلك جيّداً، الّا انهم بأمر يزيد صمموا لكى يغتالوالامام الحسين ٧ و ان كان معلّقاً باستار الكعبة و مع رحيل الامام الحسين ٧ من مكه فشلت نقشتهم كما أنّ هذه الحقيقة لم تكن لتخفى على الإمام ٧، وذلك لأنّ الأمويين يعلمون ماللإمام الحسين ٧ من منزلة سامية وقداسة في قلوب المسلمين، فاغتيا له خفيتاً كان اولى عندهم من المواجهه فالمواجهة العسكرية معه داخل مكّة أو عند مشارفها تعني بالضرورة تأليب قلوب جماهير الحجيج عليهم، وتأييدهم للإمام ٧، وانتصارهم له وانضوائهم تحت رايته، وهذا هو (تفاقم الأمر) [٣] الذي يخشاه الأمويون.
فضلًا عن أنّ الملتفّين حول الإمام ٧- وهو لمّا يزل في مكّة- كانوا كثيرين، بدليل أنّ الركب الحسينيّ الخارج من مكّة كان كبيراً نسبياً.
وفضلًا عن أنّ مكّة وهي مدينة دينية مقدّسة عند الجميع، لم تكن للسلطة
[١] راجع: اللهوف: ٢٦.
[٢] لانعلم أنّ مؤرّخاً ذكر أنّ الامام ٧ خطب هذه الخطبة في أصحابه إلّا الشيخ محمد السماويّ (ره) في كتابه إبصار العين: ٢٧، ولم يذكر الشيخ السماوي (ره) المصدر الذي أخذ عنه هذه الدعوى الشاذة.
[٣] لمّا امتنع الركب الحسينيّ على جند الأشدق عند مشارف مكّة، واضطرب الفريقان بالسياط، «وبلغ ذلك عمرو بن سعيد، فخاف أن يتفاقم الأمر! فأرسل الى صاحب شرطته يأمره بالإنصراف!». (الأخبار الطوال: ٢٤٤).