مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٢ - تعبئة الكوفة، وتجميد الثغور، استعدادا لقتال الإمام عليه السلام
تعبئة الكوفة، وتجميد الثغور، استعداداً لقتال الإمام ٧
ثمَّ إنّ ابن زياد بالغ في إشاعة الرعب والخوف في أوساط أهل الكوفة، من خلال إجراءات إرهابية عديدة، تمهيداً لتعبئتهم وتوجيههم إلى قتال الإمام الحسين ٧، لعلمه بأنّ جُلّ أهل الكوفة يكرهون [١] التوجّه لقتاله ٧، «فقد كان يحكم بالموت على كلّ من يتخلّف أو يرتدع عن الخوض في المعركة». [٢]
كما جمَّد الثغور ووجّه عساكرها الى قتال الإمام الحسين ٧، فقد روى ابن عساكر «عن شهاب بن خراش، عن رجل من قومه: كنتُ في الجيش الذي بعثهم ابن زياد إلى حسين، وكانوا أربعة آلاف يريدون الديلم، فصرفهم عبيداللّه الى حسين ..». [٣]
[١] قال الدينوري: «وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل الى قتال الحسين في الجمع الكثير، يصلون الىكربلاء ولم يبق منهم إلّا القليل، كانوا يكرهون قتال الحسين، فيرتدعون ويتخلّفون، فبعث ابن زياد سويد بن عبدالرحمن المنقري في خيل الى الكوفة، وأمره أن يطوف بها، فمن وجده قد تخلّف أتاه به» (الأخبار الطوال: ٢٥٤).
[٢] حياة الإمام الحسين بن علي ٨، ٢: ٤١٥ نقلًا عن كتاب الدولة الأموية في الشام، ص ٥٦.
[٣] تأريخ دمشق، ١٤: ٢١٥؛ وتاريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين ٧، تحقيق المحمودي): ٣٠٥، رقم ٢٦٤.