مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤ - مقدمة مركز الدراسات الإسلامية
مقدّمة الكتاب
«الإشارات المهمّة على الطريق بين مكّة وكربلاء»
علىٰ طريق الركب الحسينيّ من مكّة المكرّمة إلىٰ كربلاء المقدّسة هناك إشارات مهمة، ليست من نوع الإشارات التي توضع على جانبي الطريق ليستدلّ بها السائرون على معرفة الطريق، أو صحّة السير، أو مدىٰ القرب أو البعد من الغاية المنشودة، بل هي إشارات من نوع آخر! ترتسم في آفاق «المعاني السامية» لتتحدّث عن «هويّة القاصد» علىٰ هذا الطريق لا عن «هويّة الطريق».
وطريق الركب الحسينيّ إلى كربلاء مليىء بهذه الإشارات.. فمنها مثلاً:
الإشارة: في خروج الركب الحسينيّ من مكّة يوم التروية (الثامن من ذي الحجة)! والإشارة: في قول الإمام ٧ للفرزدق «لو لم أعجلْ لأُخذتُ!» وفي قوله ٧ لأبي هرّة الأزدي: «وطلبوا دمي فهربت!». والإشارة: في تصديقه ٧ لقول الفرزدق ولقول بشر بن غالب الأسدي في أنّهما خلّفا الناس في الكوفة قلوبهم مع الإمام ٧ وسيوفهم عليه! والإشارة: في قوله ٧ لعمرو بن لوذان: «يا عبداللّه، إنّه ليس يخفىٰ عليَّ الرأي ما رأيتَ، ولكنّ اللّه لايُغلب على أمره!». والإشارة: في احتجاجه المتواصل برسائل أهل الكوفة إليه، حتى بعد علمه بمقتل مسلم بن عقيل ٧، وفي إصراره على التوجّه إلى الكوفة حتّىٰ بعد منع الحرّ الرياحي (رض) الإمام ٧ من دخول الكوفة حُرّاً! والإشارة: في قوله ٧ بعد إصرار آل عقيل على الطلب بثأر مسلم ٧: «لاخير فيالعيش بعد هؤلاء!». والإشارة: في قراءته ٧ في منزل زبالة بيانه الذي أعلن فيه للركب عن مقتل مسلم وهاني وعبداللّه بن يقطر (رض) وترخيصه من معه في الركب بالإنصراف عنه بلاذمام!
والإشارة: في قوله ٧: «.. وإن لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي أقبلتُ منه إليكم..». والإشارة: في قوله ٧: «ليرغب المؤمن في لقاء اللّه