مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٦ - ١٧) - نينوى
قال: نعم. وكان أحدُ كندة.
فقال له يزيد بن زياد: ثكلتك أمُّك، ماذا جئت فيه!؟
قال: وما جئتُ فيه!؟ أطعتُ إمامي ووفيت ببيعتي!
فقال له أبوالشعثاء: عصيتَ ربّك وأطعتَ إمامك في هلاك نفسك! كسبت العار والنار! قال اللّه عزّ وجلّ «وجعلنا منهم أئمّة يدعون إلى النار ويوم القيامة لاينصرون» [١]
فهو إمامك!
قال وأخذ الحرُّ بن يزيد القوم بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولافي قرية! فقالوا: دعنا ننزل في هذه القرية يعنون نينوى، أو هذه القرية يعنون الغاضرية، [٢] أو هذه الأخرى يعنون الشفيّة! [٣]
فقال: لا واللّه ما استطيع ذلك! هذا رجلٌ قد بُعث إليَّ عيناً!
فقال له زهير بن القين: يا ابن رسول اللّه! إنّ قتال هؤلاء أهون من قتال من يأتينا من بعدهم، فلعمري ليأتينا مِن بعد من ترى مالا قِبَل لنا به!
[١] سورة القصص: الآية ٤١.
[٢] الغاضرية: قرية منسوبة إلى غاضرة من بني أسد، وهي تقع على بعد كيلومتر تقريباً شمال كربلاء. (خطب الإمام الحسين ٧، ١: ١٣٤).
[٣] شُفَيّة: قرية عند كربلاء أيضاً (إبصار العين: ١٦٨)، وهي بئر لبني أسد. (خطب الإمام الحسين ٧، ١: ١٣٤).