مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٧ - كلمة الحق الجريئة تزلزل قصر الخبال والضلال!
كلمة الحقّ الجريئة تزلزل قصر الخبال والضلال!
روى ابن أعثم الكوفي: «قال: فأُدخل مسلم بن عقيل على عبيداللّه بن زياد فقال له الحرسي: سلّم على الأمير!
فقال له مسلم: أُسكت لا أُمَّ لك! مالك وللكلام!؟ واللّه ليس هو لي بأميرٍ فأسلّم عليه! [١] وأخرى فيما ينفعني السلام عليه وهو يريد قتلي!؟ فإن استبقاني فسيكثر عليه سلامي! [٢]
فقال له عبيداللّه بن زياد: لاعليك! سلّمتَ أم لم تسلّم، فإنك مقتول!
فقال مسلم بن عقيل: إن قتلتني فقد قتل شرٌّ منك من كان خيراً منّي!
[١] نقل الطريحي أنّ مسلماً ٧ حينما دخل ديوان القصر على ابن زياد قال له القوم سلّم علىالأمير! فقال: «السلام على من اتّبع الهدى، وخشي عواقب الردى، وأطاع الملك الأعلى ..» (المنتخب: ٤٢٧، المجلس التاسع من الجزء الثاني).
[٢] يستشعر العارف بالعزّة الهاشمية أنّ هذه العبارة: «فإن استبقاني فسيكثر سلامي عليه!» كما تتنافى مع الإباء الهاشمي تتنافى أيضاً مع معرفة مسلم ٧ التامّة بنفسية ابن زياد- كما ستكشف عن ذلك بقيّة المحاورة بينهما- بل إنّ هذه العبارة تجسيد لسذاجة قد افتعلها بعض المؤرخين على مسلم ٧، واين هي من سلامه العزيز الأبيّ: «السلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى واطاع الملك الأعلى» الذي نقلناه عن الطريحي!؟ ومن الغريب المؤسف أن تلك العبارة قد رواها أيضاً- أو مايشابهها- الطبري في تأريخه ٣: ٢٩٠؛ والمفيد في إرشاده: ١٩٨؛ وابو الفرج في مقاتل الطالبيين: ٧٠ والدينوري في الأخبار الطوال: ٢٤٠ وغيرهم.