مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٠ - كلمة الحق الجريئة تزلزل قصر الخبال والضلال!
عقيل! ( [١] فقال له مسلم: أوصيك بتقوى اللّه، فإنّ التقوى درك كلّ خير، ولي إليك حاجة!
فقال عمر: قل ما أحببت.
فقال: حاجتي إليك أن تستردّ فرسي وسلاحي من هؤلاء القوم فتبيعه، وتقضي عني سبعمائة درهم استدنتها في مصركم هذا، وأن تستوهب جثّتي إن قتلني هذا الفاسق!، فتواريني في التراب، وأن تكتب للحسين: أن لايقدم فينزل به ما نزل بي!
فقال عمر بن سعد: أيّها الأمير! إنّه يقول كذا وكذا! [٢]
فقال ابن زياد: يا ابن عقيل! أمّا ما ذكرتَ من دَينك فإنّما هو مالك تقضي به دينك، ولسنا نمنعك أن تصنع به ما أحببت، وأمّا جسدك فإنّا إذا قتلناك فالخيار لنا، ولسنا نبالي ما صنع اللّه بجثّتك! [٣] وأمّا الحسين فإنه إن لم يُردنا لم نرده، وإن ارادنا
[١] ما بين القوسين مأخوذ عن مقتل الحسين ٧؛ للخوارزمي، لأنه ينقل ذلك عن كتاب ابن أعثمالكوفي نفسه، ولأنّ ما ينقله اصفى وأنقى من اضطراب نسخة الفتوح التي ننقل عنها.
[٢] في تاريخ الطبري، ٣: ٢٩١: «فقال له: إنّ عليَّ بالكوفة ديناً استدنته منذ قدمت الكوفة سبعمائة درهم فاقضها عنّي، وانظر جثّتي فاستوهبا من ابن زياد فوارها، وابعث إلى حسين من يردّه فإنّي قد كتبتُ إليه أُعلمه أنّ الناس معه، ولا أراه إلّا مقبلًا! فقال عمر لابن زياد: أتدري ما قال لي؟ إنه ذكر كذا وكذا! قال له ابن زياد: إنه لايخونك الأمين ولكن قد يؤتمن الخائن!».
[٣] كثيراً مايُلفتُ الإنتباه أسلوب الأمويين وعمّالهم في التعبير عن أعمالهم بأنها عمل اللّه! والإيحاء للنّاس بأنّ حكمهم النّاس من أمر اللّه- فلا يُعترض عليه!- هاهو ابن زياد لايقول ما صنعنا بجثّتك، بل يقول: ما صنع اللّه بجثتك!