مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٦ - القادم المتنكر في الظلام!
الجموع لشقّ عصا المسلمين، فَسِر حين تقرأ كتابي هذا حتّى تأتي أهل الكوفة، فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة حتّى تثقفه، فتوثقه، أو تقتله، أو تنفيه، والسلام.». [١]
وفي رواية أخرى أنّ يزيد كتب فيما كتب الى عبيداللّه بن زياد قائلًا: «وقد ابتلي زمانك بالحسين من بين الأزمان، وابتلي بلدك دون البلدان ... فاطلب مسلم بن عقيل طلب الخرز، فإذا ظفرت به فخذ بيعته أو اقتله إن لم يبايع، واعلم أنه لاعذر لك عندي دون ما أمرتك ...». [٢]
وفي رواية أخرى: «.. فإنّي لا أجد سهماً أرمي به عدوّي أجرأ منك، فإذا قرأت كتابي هذا فارتحل من وقتك وساعتك، وإيّاك والإبطاء والتواني، واجتهد، ولاتُبق من نسل عليّ بن أبي طالب أحداً!! واطلب مسلم بن عقيل وابعث إليَّ برأسه.». [٣]
القادم المتنكّر في الظلام!
وما إنْ تسلّم عبيداللّه بن زياد رسالة يزيد التي حملها إليه الباهلي حتّى أمر بالجهاز من وقته والمسير والتهيؤ إلى الكوفة من الغد، [٤] فلم يبق في البصرة بعدها إلّا يوماً واحداً قتل فيه سليمان بن رزين (رض) رسول الإمام الحسين ٧ إلى أشراف البصرة ورؤساء أخماسها، وألقى فيه خطاباً هدّد فيه أهل البصرة وحذّرهم من الخلاف والإرجاف وتوعّدهم على ذلك.
«ثمّ خرج عبيداللّه من البصرة، ومعه مسلم بن عمرو الباهلي، وشريك بن
[١] تاريخ الطبري، ٣: ٢٨٠.
[٢] تسلية المجالس، ٢: ١٨٠.
[٣] مقتل الإمام الحسين ٧، للشيخ محمد رضا الطبسي (ره)، مخطوط: ١٣٧.
[٤] راجع: الإرشاد: ١٨٧.