مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٩ - إشارتان
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلمُ
هذا حسين رسول اللّه والده أمست بنور هُداه تهتدي الأُمم
إلى آخر قصيدته العصماء المشهورة ...
قال: ثمّ أقبل الفرزدق على ابن عمّه فقال: واللّه، لقد قلت فيه هذه الأبيات غير متعرّض إلى معروفه، غير أنّي أردتُ اللّه والدار الآخرة.». [١]
إشارتان
١)- في متن هذه الرواية تصريح بأنّ الفرزدق كان على علم بمقتل مسلم ٧ (وقد قُتل في الثامن أو التاسع من ذي الحجّة) وهو في الشقوق، ومعنى هذا أنّ الفرزدق كان- على أقل تقدير- في الشقوق في ما بعد الثامن أو التاسع من ذي الحجّة، وعلى هذا فهو لن يُدرك الوصول إلى مكّة أيّام الحجّ قطعاً لبعد المسافة كثيراً عن مكّة، من هنا لابدّ من عدم القبول بمكان وزمان هذه الرواية وهي تصرح بهذا، وبأنّ الفرزدق ودّع الإمام ٧ ومضى يريد مكّة! لإداء الحج!
٢)- المشهور أنّ هذه القصيدة ارتجلها الفرزدق في مدح الإمام السجّاد عليّ ابن الحسين ٨ في مكّة متحدياً بذلك الطاغوت هشام بن عبدالملك، ولامانع من أن يكون الفرزدق قد نظمها من قبل في الحسين ٧ كما صرّح هو في هذه الرواية- وأبياتها تصلح لمدح جميع أئمة أهل البيت ٧- فلما أراد أن يمدح الإمام السجّاد ٧ بنفس هذه الأبيات أمام هشام أضاف إليها بيت المناسبة مخاطباً هشام بن عبدالملك:
وليس قولك من هذا بضائره العربُ تعرف من أنكرتَ والعجمُ
واللّه العالم بحقيقة الحال.
[١] الفتوح، ٥: ١٢٤- ١٢٩؛ ومقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ٣٢١، رقم ٥.