مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٦ - صلب الشهدين منكسين!
الأسدي:
إذا كُنتِ لاتدرينَ ما الموت فانظري إلى هانيءٍ بالسوق وابن عقيلِ
إلى بطلٍ قد هشّم السيف وجهه وآخر يهوي من طمارِ قتيلِ
ترَيْ جسداً قد غيّر الموتُ لونه ونضحُ دمٍ قد سال كُلَّ مسيلِ
فتىً كان أحيى من فتاة حييّةٍ وأقطع من ذي شفرتين صقيلِ
وأشجع من ليثٍ بخفّان مُصحرٍ وأجرأَ من ضارِ بغابةِ غيلِ
أصابهما أمر الأمير فأصبحا أحاديثَ من يسري بكُلّ سبيلِ
أيركبُ أسماء [١] الهماليج آمناً وقد طلبته مذحجٌ بذُخولِ
تطوف حواليه مُرادٌ وكُلُّهم على رِقبَة من سائل ومسولِ
فإن أنتمُ لم تثأروا لأخيكمُ فكونوا بغايا أُرضيت بقليلِ». [٢]
[١] أسماء: هو أسماء بن خارجة، والهماليج: جمع هملاج وهو من البراذين، ومشيها الهملجة، فارسيُّ مُعرّب، والهملجة: حسنُ سير الدابّة في سرعة.، (راجع: لسان العرب، ٢: ٣٩٣).
[٢] مقتل الحسين ٧، للخوارزمي، ١: ٣٠٨ ينقلها عن الفتوح لإبن أعثم، ويبدو أنّ هذه القصيدةفي وقتها كانت من المنشورات السياسية الممنوعة التي يُعاقب الطغاة عليها، حتّى أُختلف في قائلها فقد نسبها الدينوري الى عبدالرحمن بن الزبير الأسدي (الأخبار الطوال: ٢٤٢) واحتمل ابن الأثير أنها للفرزدق (الكامل في التاريخ، ٣: ٢٧٤) وكذلك الطبري في تأريخه، ٣: ٢٩٣، كما وردت هذه الأبيات في المصادر التأريخية بتفاوت ملحوظ.