مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٨
وجد به إفاقة، وكان معه سكّين خبّأها، وكان قد أُخذ سيفه منه، فقاتلهم بسكّينه ساعة، ثمّ إنّهم عطفوا عليه، فقتله عروة بن بكّار التغلبي، وزيد بن ورقاء الجهني.». [١]
سعيد بن عبداللّه الحنفي (رض)
ولم نعثر في كتب التواريخ والتراجم- حسب متابعتنا أيضاً- على مكان إلتحاق هذا الشهيد بالإمام ٧ إلّا ما ذكره المحقّق السماوي (ره) بقوله: «ثمَّ بعثه مسلم بكتاب إلى الحسين، فبقي مع الحسين حتّى قُتل معه»، [٢] ولايُعلم من هذه العبارة متى بعثه مسلم ٧، أكان ذلك قبل بعثه عابس بن أبي شبيب الشاكري (رض) أم بعده بقليل أو كثير؟ ولذا فالأقوى أنّه التحق بالإمام ٧ في مكّة، لكنّ الإحتمال باقٍ في أنّ إلتحاقه بالإمام ٧ ربّما كان في الطريق بعد خروج الإمام ٧ من مكّة.
وهذا الشهيد (رض) من أفاضل شهداء الطفّ، وقد مرّت بنا ترجمته في الجزء الثاني من هذه الدراسة. [٣]
ويكفيه فضلًا وشرفاً- فضلًا عن شرف الشهادة- ما ورد في حقّه من سلام مفصّل وثناء عاطر في زيارة الناحية المقدّسة:
«السلام على سعد بن عبداللّه الحنفي القائل للحسين وقد أذن له في الإنصراف: لا واللّه، لا نخلّيك حتى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه ٦ فيك، واللّه لو أعلم أنّي أُقتل ثمَّ أُحيى ثمّ أُحرقُ ثمّ أُذرى، ويفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى أَلقى حمامي
[١] و إبصار العين: ١٦٩- ١٧٠.
[٢] إبصار العين: ٢١٧.
[٣] الجزء الثاني: (الإمام الحسين ٧ في مكّة المكرّمة): ٤١.