مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٦ - ابن زياد والمفاجأه السارة عند المساء !
ففتح باب السدّة التي في المسجد، ثمّ خرج فصعد المنبر، وخرج أصحابه معه، فأمرهم فجلسوا قبيل العتمة، وأمر عمرو بن نافع فنادى: ألا برئت الذمّة من رجل من الشُرط والعرفاء والمناكب أو المقاتلة صلّى العتمة إلّا في المسجد.
فلم يكن إلّا ساعة حتى امتلأ المسجد من الناس، ثمّ أمر مناديه فأقام الصلاة، وأقام الحرس خلفه [١] وأمرهم بحراسته من أن يدخل عليه أحدٌ يغتاله! وصلّى بالنّاس، ثمّ صعد المنبر: فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال:
أمّا بعدُ: فإنّ ابن عقيل السفيه الجاهل قد أتى ما قد رأيتم من الخلاف والشقاق! فبرئت ذمّة اللّه من رجل وجدناه في داره، ومن جاء به فله ديته، إتقوا اللّه عباد اللّه، والزموا طاعتكم وبيعتكم، ولاتجعلوا على أنفسكم سبيلًا. يا حصين بن نمير [٢] ثكلتك أمّك إنّ ضاع باب سكة من سكك الكوفة، أو خرج هذا الرجل ولم تأتني به، وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة فابعث مراصد على أهل السكك، وأصبح غداً فاستبرء الدور وَجِسْ خلالها، حتّى تأتيني بهذا الرجل- وكان الحصين بن نمير على شرطته وهو من بني تميم- ثم دخل ابن زياد القصر، وقد عقد لعمرو بن حريث راية وأمّره على الناس ..». [٣]
وفي رواية الفتوح: «ثمّ نزل عن المنبر، ودعا الحصين بن نمير السكّوني فقال:
ثكلتك أمّك إن فاتتك سكّة من سكك الكوفة لم تُطبق على أهلها أو يأتوك بمسلم
[١] في تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٨ «فقال الحصين بن تميم: إنّ شئتَ صلّيت بالناس أو يُصلّي بهمغيرك، ودخلت أنت فصلّيتَ في القصر فإني لا آمن أن يغتالك بعض أعدائك! فقال: مُرْ حَرَسي فيقوموا ورائي كما كانوا يقفون، ودُرْ فيهم، فإني لست بداخل إذن ..».
[٢] في تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٩ «يا حصين بن تميم».
[٣] الإرشاد: ١٩٥.