مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٨ - ٣) من هو نافع بن هلال الجملي؟
قال: لا واللّه، لا أشرب منه قطرة وحسين عطشان ومن ترى من أصحابه! فطلعوا عليه، فقال: لا سبيل إلى سقي هؤلاء، إنّما وُضِعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء!
فلمّا دنا منه أصحابه قال لرجاله: إملؤا قِرَبَكم. فشدَّ الرجّالة فملؤا قربهم. وثار إليهم عمرو بن الحجّاج وأصحابه، فحمل عليهم العباس بن عليّ ونافع بن هلال فكفّوهم ثمّ انصرفوا إلى رحالهم ..». [١]
وخرج الإمام ٧ ليلة عاشوراء في جوف الليل إلى خارج الخيام يتفقّد التلاع والعقبات، فتبعه نافع بن هلال الجملي، فسأله الحسين ٧ عمّا أخرجه؟
قال: يا ابن رسول اللّه، أفزعني خروجك إلى جهة معسكر هذا الطاغي!
فقال الحسين ٧: إنّي خرجتُ أتفقّد التلاع والروابي مخافة أن تكون مكمناً لهجوم
الخيل يوم تحملون ويحملون.
ثمّ رجع ٧ وهو قابضٌ على يد نافع ويقول: هي هي! واللّه وعدٌ لاخُلفَ فيه! ثمّ قال له: ألا تسلك بين هذين الجبلين في جوف الليل وتنجو بنفسك؟ فوقع نافع على قدميه يقبّلهما ويقول: ثكلتني أمّي! إنّ سيفي بألف، وفرسي مثله! فواللّه الذي منّ بك عليَّ لافارقتك حتّى يملَّا عن فَرْيٍ وجَرْيٍ!». [٢]
وقد جسّد نافع (رض) صوراً رائعة من صور الشجاعة يوم عاشوراء، منها: لمّا استشهد عمرو بن قرظة الأنصاري (رض)، خرج أخوه عليُّ بن قرظة وكان مع عمر بن سعد، فهتف بالإمام الحسين هتافاً سيئاً ثُمَّ حمل على الإمام ٧ فاعترضه
[١] تاريخ الطبري، ٣: ٣١٢.
[٢] راجع: مقتل الحسين ٧ للمقرّم:- ٢١٩.