مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢ - إشارة
أنزلك هذه البلاد الفلاة التي ليس بها أحد؟! حيث أجاب ٧:
«هذه كتبُ أهل الكوفة إليَّ ولا أراهم إلّا قاتليَّ ..!». [١]
وقوله ٧ للطرمّاح وقد سأله أن يلجأ إلى جبل أَجَأ: «إنَّ بيني وبين القوم موعداً أكره أن أخلفهم ..» [٢]
وفي نصٍ آخر: «إنّه قد كان بيننا وبين هؤلاء القوم قولٌ لسنا نقدر معه على الإنصراف ..». [٣]
إشارة:
لاشكّ أنّ حجّة أهل الكوفة على الإمام ٧- برسائلهم إليه وببيعتهم- كانت قد انتفت عملياً وانتهت تماماً بعد انقلابهم على مسلم بن عقيل ٧ وخذلانهم إياه، فلماذا لم يُعرض الإمام ٧ عن التوجّه إلى العراق، بل أصرَّ على التوجّه إليهم، وواصل الإحتجاج عليهم برسائلهم وببيعتهم؟
وفي معرض الإجابة عن هذا التساؤل قد يُقال إنّ مسلم بن عقيل ٧ في مستوى تاثيره على أهل الكوفة ليس كالإمام ٧ في مستوى تأثيره لو دخل الكوفة وكان بين ظهراني أهلها، إذ إنّ المأمول والمتوقّع أنهم سيلتفّون حول الإمام ٧ ويسارعون الى نصرته، وهذا التصوّر كان قد أشار إليه بعض أصحاب الإمام ٧ حين قال له: «إنّك واللّه ما أنت مثل مسلم بن عقيل، ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع ..»، [٤] ولذا واصل الإمام ٧ الإصرار على التوجّه إلى الكوفة حتى بعد مقتل مسلم ٧!
[١] تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي): ٢١١، رقم ٢٦٦؛ وانظر: سير أعلام النبلاء، ٣: ٣٠٥.
[٢] مثير الأحزان: ٣٩.
[٣] تاريخ الطبري، ٣: ٣٠٨.
[٤] الإرشاد: ٢٠٤.