مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٩ - حبس ميثم التمار(رض) وقتله
فحبسه، وحبس معه المختار بن أبي عبيد. [١]
قال له ميثم: إنّك تفلت، وتخرج ثائراً بدم الحسين فتقتل هذا الذي يقتلنا!
فلمّا دعا عبيداللّه بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد إلى عبيد اللّه يأمره بتخلية سبيله فخلّاه، [٢] فأمر بميثم أن يُصلب فأُخرج، فقال له رجل لقيه: ما كان أغناك عن هذا!؟
فتبّسم وقال- وهو يوميء إلى النخلة- لها خُلقتُ ولي غُذيتْ! فلمّا رفُع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حُريث، قال عمرو: كان واللّه يقول: إنّي مجاورك!
فلمّا صُلب أمر جاريته بكنس تحت خشبته ورشّه وتجميره.
فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم، فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد!
فقال: إلجموه! فكان أوّل خلق اللّه أُلجم في الإسلام.
وكان قتل ميثم ; قبل قدوم الحسين ٧ إلى العراق بعشرة أيّام، فلمّا
[١] وفي هذا مؤيّد على أنّ ميثم التمّار (رض) كان قد حُبس والإمام ٧ في مكّة المكرّمة، لأنّ حبس المختار (ره) على ماهو ظاهر بعض الأخبار كان في الأيّام الأولى من ولاية ابن زياد على الكوفة، ولعلّ أحد أسباب إنتقال مسلم ٧ من دار المختار (ره) إلى دار هانيء بن عروة (رض) هو اعتقال المختار (ره) وحبسه.
[٢] كان ذلك بسبب توسّط عبداللّه بن عمر زوج أخت المختار (ره) عند يزيد، وفي هذا إشعار بأنّالمختار (ره) كان قد حُبس في الأيام الأولى لولاية ابن زياد على الكوفة، إذا لاحظنا مدّة وصول خبر حبسه إلى ابن عمر في مكّة أو في المدينة، ومدّة وصول كتاب ابن عمر إلى يزيد في الشام، ثمّ مدّة وصول البريد إلى الكوفة يأمر إطلاق سراحه، فتأمّل.