مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠ - هل كانت هذه المحاولة إجراء صوريا!؟
تعرّضت لساعة خروجه ذكرت أنّ خروجه ٧ عن مكّة كان في السحر أو في أوائل الصباح، [١] لا في وضح النهار.
ولو فرضنا أنّ الإمام ٧ كان قد خرج فعلًا عن مكّة في وضح النهار، لما تعرّضت له السلطة الأموية داخل مكّة لمنعه من الخروج، لا لأنّ السلطة الأموية كانت راغبة بخروج الإمام ٧، بل لِما في المواجهة معه ٧ داخل مكّة من خطورة انتفاضة جموع الحجيج الكثيرة جدّاً ضدّها وقد كانت مكّة تغصُّ بهم آنذاك، وهو أمرٌ كانت تتحاشاه السلطة الأموية وتخشى عواقبه.
٤)- في قول الدكتور عبدالمنعم ماجد فضلًا عن الإشتباه الأصل هناك اشتباهان آخران- وقد وافقه الشيخ القرشيّ على ذلك!- وهذان الإشتباهان هما:
أ قوله: «ويبدو لنا أنَّ عامل يزيد على الحجاز لم يبذل محاولة جدّية لمنع الحسين من الخروج من مكّة الى الكوفة بسبب وجود كثير من شيعته في عمله!».
وهذه دعوى غريبة! لم نعثر على متنٍ تأريخي معتبر- حسب تتبّعنا- يؤيّدها أو يمكن أن تُستفاد منه استنتاجاً، ولانعلم من أين جاء بها هذا الكاتب، بل هناك من الدلائل التأريخية ما يشير إلى عكس هذه الدعوى، كما في قول الإمام السجّاد عليّ بن الحسين ٨: «ما بمكّة والمدينة عشرون رجلًا يحبّنا!»، [٢]
وقول أبي جعفر الإسكافي في هذا الصدد: «أمّا أهل مكّة فكلّهم كانوا يبغضون عليّاً قاطبة، وكانت قريش كلّها على خلافه، وكان جمهور الخلق مع بني أميّة عليه!». [٣]
ولعلّ منشأ هذا الإشتباه عائد إلى الخلط بين أهل مكّة وبين الوافدين إليها من
[١] راجع مثلًا: اللهوف: ٢٧؛ ومثير الأحزان: ٤١؛ وكشف الغمّة، ٢: ٢٤١.
[٢] الغارات، ٢: ٥٧٣؛ وشرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد، ٤: ١٠٤.
[٣] شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد، ٤: ١٠٤.