مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٣ - نعيم بن العجلان الأنصاري الخزرجي(رض)
فانصرفت، وجعل يُقاتل حتّى قُتل رضوان اللّه عليه، قال فذهبت امرأته تمسح الدّم عن وجهه، فبصر بها شمر، فأمر غلاماً له فضربها بعمودٍ كان معه، فشدخها وقتلها، وهي أوّل امرأة قتلت في عسكر الحسين.
ورأيت حديثاً أنّ وهب هذا كان نصرانيّاً، فأسلم هو وأمّه على يدي الحسين، فقتل في المبارزة أربعة وعشرين راجلًا وإثني عشر فارسااً، ثمّ أُخذ أسيراً، فأُتي به عمر بن سعد فقال: ما أشدّ صولتك!؟ ثمّ أمر فضربت عنقه، ورمي برأسه إلى عسكر الحسين ٧، فأخذت أمّه الرأس فقبّلته، ثمّ رمت بالرأس إلى عسكر ابن سعد، فأصابت به رجلًا فقتلته! ثمّ شدّت بعمود الفسطاط، فقتلت رجلين! فقال لها الحسين ٧: إرجعي يا أمّ وهب، أنت وابنك مع رسول اللّه فإنّ الجهاد مرفوع عن النساء. فرجعت وهي تقول: إلهي لاتقطع رجائي! فقال لها الحسين ٧: لايقطع اللّه رجاكِ يا أمّ وهب.». [١]
ونقل السيّد إبراهيم الزنجاني يقول: «وقيل إنّ وهب كان عمره خمساً وعشرين سنة، وإسم زوجته هانية، وكان لها سبعة عشر يوماً منذ عرسه، وله عشرة أيّام منذ دخل في دين الإسلام على يدي الحسين ٧ من المنزل الثامن: الثعلبية في طريق كربلاء ..». [٢]
نعيم بن العجلان الأنصاري الخزرجي (رض)
قال المحقّق السماوي (ره): «كان النضر والنعمان ونعيم إخوة، من أصحاب أميرالمؤمنين ٧، ولهم في صفّين [٣] مواقف فيها ذكر وسمعة، وكانوا شجعاء
[١] البحار: ٤٥: ١٦- ١٧.
[٢] وسيلة الدارين في أنصار الحسين: ٢٠٢.
[٣] وقعة صفّين: ٣٨٠ و ٥٠٧.