مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٧ - حبس ميثم التمار(رض) وقتله
ومن الملفت للإنتباه أنّ هناك إضافة مريبة في نقل ابن الأثير لمتن هذا الحديث، وهي «فلايفتك مؤمن بمؤمن!» بدلًا من «فلا يفتك مؤمن»، وكأنَّ ابن الأثير أراد أنّ يطبّق الإيمان على عبيداللّه بن زياد، وأنّ مسلماً ٧ إنّما امتنع عن قتله لأنّه مؤمن!!
ابن زياد يستبق الأحداث فيقتل وجوه الشيعة
ومن جملة مبادرات ابن زياد للسيطرة على زمام الأمور والقضاء على حركة مسلم بن عقيل ٧، إسراعه في تقصّي رجال الشيعة في الكوفة وإلقاء القبض عليهم وقتلهم، وكان ضحيّة هذه المبادرة الإرهابية القمعية عدد كبير من رجالات الشيعة ممن كان يُعوَّلُ عليهم في مهمّات الأمور.
حبس ميثم التمّار (رض) وقتله
كان ميثم التمّار (رض) [١] قد عاد من العمرة [٢] الى الكوفة «فأخذه عبيداللّه بن
[١] هو ميثم بن يحيى- أبوعبداللّه- التمّار الأسدي الكوفي، وهو من حواريّ أميرالمؤمنين عليّوالحسن والحسين ٨، والروايات في مدحه وجلالته وعظم شأنه، وعلمه بالمغيّبات كثيرة لاتحتاج الى بيان، ولو كان بين العصمة والعدالة مرتبة وواسطة لأطلقناها عليه. (راجع: مستدركات علم رجال الحديث، ٨: ٤٤ وأنظر: تنقيح المقال، ٣: ٢٦٢)، وقد مرِّ بنا الحديث في حبسه ومقتله في الجزء الثاني من هذه الدراسة: ص ١٧٥- ١٨٠ فراجع.
[٢] كان الشيخ المفيد (ره) في ذكره لميثم (رض) وكيفية قتله قد قال: «وحجَّ في السنة التي قُتل فيها، والراجح أنّ مراد الشيخ المفيد (ره) من قوله «وحجّ» أصل زيارة بيت اللّه الحرام، وإن كانت هذه الزيارة عمرة، إذ لدينا رواية أخرى يصرّح فيها حمزة وهو ابن ميثم في وصفه لأحداث نفس هذه الزيارة قائلًا: «خرج أبي إلى العمرة ...» (بحار الأنوار، ٤٢: ١٢٩)، فهذه الزيارة كانت عمرة، ولو أخذنا قول الشيخ المفيد (ره) على ظاهره لكان مثاراً لمجموعة من الإشكالات التأريخية، منها: كيف يكون قد حجّ في تلك السنة ولم يكن قد رأى الإمام الحسين ٧ في مكّة أو التقاه مراراً وهو من خاصّة شيعته وشيعة أخيه وأبيه ٧!؟ أو: كيف يكون قد عاد بعد الحجّ إلى الكوفة ولم يُدرك الإمام الحسين ٧ في منزل من منازل الطريق والإمام ٧ قد خرج من مكّة قبله بخمسة أيام على الاقلّ- على هذا الفرض- ثمّ كيف يكون ميثم (رض) قد سبق الإمام ٧ في الوصول إلى العراق مُدَّة طويلة سُجن خلالها فترة ثم أُخرج وقتل قبل وصول الإمام ٧ الى العراق بعشرة أيّام على الأقل، وكان قد خرج بعد خروج الإمام ٧ من مكّة بخمسة أيّام على الأقلّ كما قلنا!؟