مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٢ - وهب بن وهب(ابن الحباب الكلبي)
فقالت: قم يا بُنيّ فانصر ابن بنت رسول اللّه!
فقال: أفعل يا أُمّاه ولا أقصّر!
فبرز وهو يقول:
إنْ تنكروني فأنا ابن الكلب سوف تروني وترون ضربي
وحملتي وصولتي في الحرب أدرك ثأري بعد ثأر صحبي
وأدفع الكرب أمام الكربِ ليس جهادي في الوغى باللعبِ
ثمّ حمل فلم يزل يقاتل حتّى قتل منهم جماعة، فرجع إلى أمّه وأمرأته، فوقف عليهما فقال: يا أمّاه أرضيتِ؟
فقالت: ما رضيتُ أو تقتل بين يدي الحسين ٧!
فقالت إمرأته: باللّه لاتفجعني في نفسك!
فقالت أمّه: يا بُنيّ لاتقبل قولها، وارجع فقاتل بين يدي ابن رسول اللّه فيكون غداً في القيامة شفيعاً لك بين يدي اللّه.
فرجع قائلًا:
إنّي زعيمٌ لك أُمَّ وَهْبِ بالطعن فيهم تارة والضربِ
ضرب غلام مؤمنٍ بالربّ حتّى يُذيق القوم مُرَّ الحربِ
إنّي امرؤٌ ذو مرَّة وعصبِ ولستُ بالخوّار عند النكب
حسبي إلهي من عليم حسبي
فلم يزل يقاتل حتّى قتل تسعة عشر فارساً وإثني عشر راجلًا! ثمّ قُطعت يداه، فأخذت امرأته عموداً وأقبلت نحوه وهي تقول: فداك أبي وأمّي! قاتل دون الطيّبين حرم رسول اللّه. فأقبل كي يردّها إلى النساء فأخذت بجانب ثوبه وقالت:
لن أعود أو أموت معك! فقال الحسين ٧: جزيتم من أهل بيت خيراً! إرجعي إلى النساء رحمك اللّه.