مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٨ - كلمة الحق الجريئة تزلزل قصر الخبال والضلال!
فقال له ابن زياد: يا شاقّ! يا عاقّ! خرجتَ على إمامك وشققت عصا المسلمين وألقحتَ الفتنة!
فقال مسلم: كذبتَ يا ابن زياد! واللّه ما كان معاوية خليفة بإجماع الأمّة، بل تغلّب على وصيّ النبيّ بالحيلة، وأخذ عنه الخلافة بالغصب، وكذلك ابنه يزيد! وأمّا الفتنة فإنك ألقحتها أنت وأبوك زياد بن علاج من بني ثقيف! وأنا أرجو أن يرزقني اللّه الشهادة على يدي شرّ بريّته! فواللّه ما خالفت ولاكفرتُ ولابدّلتُ! وإنّما أنا في طاعة أميرالمؤمنين الحسين بن علي، بن فاطمة بنت رسول اللّه ٦، ونحن أولى بالخلافة من معاوية وابنه وآل زياد!
فقال له ابن زياد: يا فاسق! ألم تكن تشرب الخمر في المدينة!؟ [١]
فقال مسلم بن عقيل: أحقُّ واللّهِ بشرب الخمر منّي من يقتل النفس الحرام (ويقتل على الغضب والعداوة والظنّ) وهو في ذلك يلهو ويلعب كأنه لم يصنع شيئاً!
فقال له ابن زياد: يا فاسق! منّتك نفسك أمراً أحالك اللّه دونه وجعله لأهله!
[١] هذه سُنّة الطواغيت وأجهزتهم الإعلامية في تشويه سمعة كلّ ثائر للحقّ في وجوههم، فتهمة الخمر والقمار والزنا وماهو أقبح من ذلك! أوّل قذائف الطغاة لإسقاط سمعة الثائرين وفي رواية الطبري، ٣: ٢٩١ أنّ مسلماً ٧ أجاب ابن زياد قائلًا: «أنا أشرب الخمر!؟ واللّه إنّ اللّه ليعلم أنك غير صادق، وأنك قلت بغير علمٍ، وأني لست كما ذكرتَ، وإنّ أحقّ بشرب الخمر منّي وأولى بها من يلغ في دماء المسلمين ولغاً فيقتل النفس التي حرّم اللّه قتلها، ويقتل النفس بغير النفس، ويسفك الدم الحرام، ويقتل على الغضب والعداوة وسوء الظنّ، وهو يلهو ويلعب كأن لم يصنع شيئاً!».